روى عن شريح بن محمد ، وأبي الحكم بن برّجان ، وعمر بن أيوب ، وأبي بكر بن مدبر ، وأبي الحسن طارق ، وطاهر بن عطية . وأجاز له ابن عساكر وغيره ، ونزل بجاية وقت فتنة الأندلس بانقراض الدولة اللّمتونية ، فبثّ بها علمه ، وصنّف التصانيف وولي الخطبة والصلاة بها .
وكان فقيها حافظا عالما بالحديث وعلله ورجاله ، موصوفا بالخير والصلاح والزهد والورع والتقلل من الدنيا ، مشاركا في الأدب وقول الشعر ، وصنّف في الأحكام نسختين كبرى وصغرى ، سبقه إلى مثل ذلك أبو العباس ابن أبي مروان الشهير بلبلة ، فحظي عبد الحق دونه ، وجمع بين الصحيحين « 1 » وجمع الكتب الستة ، وله كتاب في « المعتل من الحديث » ، وكتاب في « الرقائق » ومصنّفات أخر . وله في اللّغة كتاب حافل ضاهى به كتاب الهروي . وتوفي بعد محنة نالته من قبل الولاية ، وروى عنه أبو الحسن المعافري عليّ بن محمد خطيب القدس ، وتوفي سنة إحدى وثمانين وخمس مائة . ومن شعره : [ الخفيف ]
إنّ في الموت والمعاد لشغلا * وادّكارا لذي النّهى وبلاغا
فاغتنم خطّتين قبل المنايا * صحّة الجسم يا أخي والفراغا
« [ 59 ] » ابن البيطار المالقي
عبد الحق بن عبد الملك بن بونة بن سعيد ، أبو محمد المالقي العبدري المعروف بابن البيطار نزيل مدينة المنكب بالأندلس . شيخ معمّر يروي عن أبيه
هامش
( 1 ) كتاب « الجمع بين الصحيحين » منه عدة نسخ في استامبول في مكتبة نور عثمانية برقم 769 و 770 وفي مكتبة لاله لي برقم 395( Sezgin , F . , GAS I , 142 )( [ 59 ] ) التكملة لوفيات النقلة رقم 160 ، التكملة لابن الأبّار 648 - 649 ، صلة الصلة لابن الزبير 7 - 8 .