وقال مهيار الدّيلمي يرثي ابن نباتة « 1 » : [ الكامل ]
حملوك لو علموا من المحمول * لارتاض معتاص وخفّ ثقيل
واستودعوا بطن الثرى بك هضبة * فأقلّها إن الثرى لحمول
هالوا التراب على دقيق شخصه * معنى التراب وقد حواه جليل
منها :
يا ناشد الكلم الغرائب أعوصت * شبها فليس لآيها تأويل
قم ناد في النادي هل ابن نباتة * أذن فتسمع أو فم فيقول
فاسأل غطارف من تميم أمّهم * يوم انطوى عبد العزيز ثكول
لو أغمدت أسيافكم عن نصره * ولسانه من دونكم مسلول
أو ما لبستم ما كسى أعراضكم * شرفا يعرّض نسجها ويطول
ضيّعتم رحما رعاها برهة * ويبيسها بكلامه مبلول
منها :
منّي أخ إن ينأ عنك ولاؤه * فوداده بك لاصق موصول
/ أسيان طابت نفسه عن نفسه * لك بالفداء لو أنه مقبول
عقل السلوّ عن العيون وأنّ لي * عينا عليك وكاؤها محلول
تجد الدموع المقذيات جلاءها * حتى كأن الدّمع فيها الميل
هامش
( 1 ) ديوان مهيار الديلمي ( دار الكتب ) 3 / 54 .