غرّ القصائد ، كان قد أعطاه فرسا أدهم أغرّ محجّلا فكتب إليه « 1 » :
[ الكامل ]
يا أيها الملك الذي أخلاقه * من خلقه ورواؤه من رائه
قد جاءنا الطرف الذي أهديته * هاديه يعقد أرضه بسمائه
أولاية ولّيتنا فبعثته * رمحا سبيب العرف عقد لوائه
نحتلّ منه على أغرّ محجّل * ماء الدّياجي قطرة من مائه
فكأنما لطم الصباح جبينه * فاقتصّ منه فخاض في أحشائه
متمهّلا والبرق من أسمائه * متبرقعا والحسن من أكفائه
ما كانت النيران يكمن حرّها * لو كان للنيران بعض ذكائه
/ لا تعلق الألحاظ في أعطافه * إلّا إذا كفكفت من غلوائه
لا يكمل الطّرف المحاسن كلها * حتى يكون الطّرف من أسرائه
قلت : قد اشتهر هذا البيت الذي له ، أعني قوله :
* وكأنّما لطم الصباح جبينه *
فيروى أن ابن حجّاج أو غيره قال : [ الكامل ]
غضبت صباح وقد رأتني قابضا * أيري فقلت لها : مقالة فاجر
باللّه إلّا ما لطمت جبينه * حتى يحقّق فيك قول الشاعر
ومن شعر أبي نصر بن نباتة « 2 » : [ البسيط ]
قد جدت لي باللهى حتى ضجرت بها * وكدت من ضجري أثني على البخل
هامش
( 1 ) وفيات الأعيان 3 : 190 .
( 2 ) الوفيات 3 : 191 .