حكى أنه لما دفع في تلك الهوّة تحطّم في نزوله ، / وكأنه تعلّق في بعض جوانبها أسفل بثيابه ، قال : فبقينا نسمع أنينه نحو ثلاثة أيام وكلّما مرّ [ يوم ] « 1 » يضعف ويخفى حتى تحقّقنا موته ورجعنا عنه .
قال : ومن أعجب ما يحكى أن القاضي رفيع الدين وقف على نسخة من هذا الكتاب يعني « تاريخ الأطباء » وما كنت ذكرته في تلك النسخة وطالعه ، فلما وقف على أخبار السّهروردي تأثر من ذلك فقال : ذكرت هذا وغيره أفضل منه ما ذكرته وأشار إلى نفسه ثم قال : وإيش كان من حال شهاب الدين إلّا أنه قتل في آخر أمره وقدّر اللّه تعالى أن رفيع الدين قتل أيضا .
وذكر ابن أبي أصيبعة قصيدة مدحه بها أولها : [ الكامل ]
مجد وسعد دائم وعلاء * أبد الزمان ورفعة وسناء
ببقاء مولانا رفيع الدين ذي ال * جود العميم ومن له النّعماء
« [ 527 ] » عبد العزيز المنوفي
عبد العزيز بن عبد الغني بن أبي الأفراح سرور بن أبي الرجاء سلامة بن أبي اليمن بركات بن أبي الحمد داود ، ويتّصل بالحسن المثنّى بن الحسن بن علي ابن أبي طالب الينبعي المجيد الإسكندري المولد . أخبرني العلّامة أثير الدين أبو حيان قال : مولده سنة سبع وست مائة ، وأنشدنا لنفسه بجامع عمرو بن العاص ثاني عشر رجب سنة ثمانين وست مائة « 2 » : [ الطويل ]
هامش
( 1 ) زيادة اقتضاها السياق .
( 2 ) قارن الدرر الكامنة 2 : 484 .
( [ 527 ] ) الدرر الكامنة 2 : 483 - 485 ، المنهل الصافي 2 : 324 .