تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 495

مساهمون:

ص٤٩٥
كأنّي غداة البين يوم تحمّلوا * لدى سمرات الحيّ ناقف حنظل وقوفا بها صحبي عليّ مطيّهم * يقولون لا تهلك أسى وتجمّل وإنّ شفائي عبرة إن سفحتها * وهل عند رسم دارس من معوّل كذا يك من أمّ الحويرث قبلها * وجارتها أمّ الرّباب بمأسل
فلما تعيّنت الأبيات سألتهم تعيين معنى الرسالة . فاقترحوا أن تتضمّن استعطاف مخدوم لهم واعتذارا من ذنب سبق واستنجازا لوعد منه سلف . فأنشأت : الكريم مرتجى وإن أصبح بابه مرتجا ، والندب يلتقى وإن كان بأسه يتّقى . والسحب تؤمّل بوارقها وإن رهبت صواعقها . ولحلم سيدنا أعظم من اللحن بعتب لسالف ذنب ، فما فتى شرّف اللّه بلثم كفوفه أفواه العباد يغفر الخطيئة ويوفّر العطيّة . والمملوك مقرّ عرف أنه ربّ حقّ بل مالك رق ومقتض من جوده العميم نجاز وعده الكريم / فسالف كرمه مقيم لا برح إحسانه شاملا مدى السنين . إنّ اللّه يحبّ المحسنين . فلما سطروها وسطّروها وعدّوا أحرفها واعتبروها ، سألوا أن أرجع ربعها مأهولا وأعيدها سيرتها الأولى فنظمت : [ الطويل ]
قفا نبك في أطلال ليلى ونسأل * دوارسها عن ركبها المتحمّل وننشد من أدراسها كل معلم * محاه هبوب الرامسات ومجهل ونأخذ عن أترابها من ترابها * صحيح مقال كالجمان المفصّل معان هوى أقوى بها دأب بينهم * كدأبي من تبريح قلب مفلفل عفت غير سفع من رواكد جثّم * تحف بشفع من رواكض جفّل ووشم أو أرى سحيل مريرها * ليلهى بقاه حول نؤى معطل فرفقا بها رفقا وإن هي لم تنج * بلظ ولا تأوي لسائل منزل
فكل واحد من المقطوعين الشعر والرسالة عدد حروفه مثل الآخر مجملة