يقول : من قرأ عليّ هذا التفسير وهبته إيّاه ، فلم يقرأ أحد عليه ، وسمّاه « حدائق ذات بهجة » . وبيعت كتبه في سنتين ، وكانت تزيد على أربعين ألف مجلّدة . وتوفي سنة ثمان وثمانين وأربعمائة ، وعاش ستا وتسعين سنة .
وقال له ابن مروان عند وصوله إلى امد : كيف ترى سور آمد ؟ قال :
يحفظك بالليل ويردّ عنك السّيل ، ولا يرفع عنك دعوة مظلوم . فقال : واللّه إن هذا أحسن من الغناء .
« [ 448 ] » أبو هاشم الجبّائي
عبد السّلام بن محمد بن عبد الوهاب ، أبو هاشم بن أبي علي البصري الجبّائي ، نسبة إلى قرية من قرى البصرة . هو وأبوه من رؤوس المعتزلة ، وكتب الكلام مشحونة بمذاهبهما .
قال ابن درستويه : اجتمعت مع أبي هاشم فألقى عليّ ثمانين مسألة من غريب النحو ما كنت أحفظ لها جوابا ، وكان يصرّح بخلق القرآن .
وتوفي هو وابن دريد في يوم واحد سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة « 1 » .
وكان أولا لا يعرف النحو فوقّف على « الجامع الصغير » / له أبو محمد عبد اللّه الرّامهرمزي ، فوجد فيه ضروبا من اللّحن أزرى بها على أبي هاشم ،
هامش
( 1 ) قارن تاريخ بغداذ 11 : 56 .
( [ 448 ] ) فهرست ابن النديم 222 ، فضل الاعتزال وطبقات المعتزلة 290 - 294 ، وفيات الأعيان 3 : 183 - 184 ، المنتظم لابن الجوزي 6 : 261 و 342 ، تاريخ بغداد 11 : 55 - 56 ، العبر 2 : 187 ، ميزان الاعتدال 2 : 618 ، البداية والنهاية 11 : 176 ، لسان الميزان 4 : 16 ، النجوم الزاهرة 3 : 242 ، طبقات المفسرين للداودي 1 : 301 ، شذرات الذهب 2 : 289 ، ولعلي فهمي خشيم : الجبّائيان ، أو علي وأبو هاشم ( دار الفكر ، طرابلس - ليبيا 1968 ) ،Sezgin , F . , GAS I , 623