في الآخر بمكانه في الجبل عند حمّام النحاس بدمشق . وكان منهمكا في التّمتّع ، كان له أكثر من عشرين سريّة حتى فنيت أعضاؤه وتولّدت عليه أمراض . وتوفي سنة اثنتين وثلاثين وستمائة .
« [ 454 ] » أبو محمد التكريتي
عبد السّلام بن يحيى بن القاسم بن المفرّج ، أبو محمد التكريتي أخو عبد الرحمن « 1 » ، وهو الأكبر . تفقّه على والده وحفظ القرآن وقرأ الأدب وبرع فيه . وله النّظم والنثر والخطب والمكاتبات والمصنّفات الأدبية . ولد سنة سبعين وخمسمائة . ومن شعره « 2 » : [ البسيط ]
متى يفيق من الأسواق سكران * ويرتوي من شراب الوصل ظمآن
ويرجع العيش غضّا بعد ما يبست * منه بطول الجفا والصدّ أغصان
أفنى اصطباري صدوح غاب واحدها * فكم لها في فروع الأيك ألحان
باتت تنوح على غصن تميل به * ريح الصّبا فكأن الغصن نشوان
حزينة الصوت تشجو قلب سامعها * قريحة قلبها المفجوع حنّان
تبكي بغير دموع والبكا خلق * بالدّمع لي وكذاك الوجد ألوان
آها على عيشنا الماضي ولذّته * إذ غصنه باجتماع الشمل فينان
هامش
( 1 ) تقدم برقم 352 .
( 2 ) الفوات 2 : 326 .
( [ 454 ] ) فوات الوفيات 2 : 325 - 326 .