طويلا وأكثر عنه الطّبراني وروى له الجماعة « 1 » . قال زهير بن حرب : لما قدمنا صنعاء أغلق عبد الرزّاق الباب ولم يفتحه لأحد إلّا لأحمد بن حنبل لديانته ، فدخل فحدّثه بخمسة وعشرين حديثا ، ويحيى بن معين بين الناس جالس ، فلما خرج قال له يحيى : أرني ما حدّثك ، فنظر فيه فخطّأه في ثمانية عشر حديثا ، فعاد أحمد إلى عبد الرزاق فأراه مواضع الخطأ ، فأخرج عبد الرزّاق أصوله فوجدها كما قال يحيى ففتح الباب وقال : ادخلوا ، وأخذ مفتاح بيت وسلّمه إلى أحمد وقال : هذا البيت ما دخلته يد غيري منذ ثمانين سنة أسلّمه إليكم بأمانة اللّه على أنكم لا تقولون ما لم أقل ولا تدخلوا عليّ حديثا من حديث غيري ، ثم أومأ إلى أحمد وقال : أنت أمين اللّه على نفسك وعليهم ، فأقاموا عنده حولا . وقال أبو عبد الرحمن النسائي : عبد الرزّاق ابن همّام من لم يكتب عنه من كتاب ففيه نظر ، ومن كتب عنه بآخرة حدّث عنه بأحاديث مناكير .
( 413 ) عبد الرزّاق العامري
عبد الرزّاق بن أحمد بن الخضر بن أحمد بن صالح العامري ، بديع الدين أبو القاسم من قرية كفر عامر من بلاد الزبداني . نقلت من خط شهاب الدين القوصي في « معجمه » قال : أنشدني لنفسه : [ الطويل ]
/ أراق دمي من مأربي رشف ريقه * بإطراقه إذ مرّ بي في طريقه
وأغض ومن جمر الغضا قد حشا الحشا * وولّى فأولى القلب فرط خفوقه
إذا انهل دمعي زاد قلبي تحرّقا * فمن لفتى بالدّمع بدء حريقه
هامش
( 1 ) بقية الترجمة ساقطة من ب وم .