وحملوا رأسه إلى بني عبد المؤمن بمرّاكش فعلّق على باب الشريعة . ومن شعره : [ البسيط ]
قولا لأبناء عبد المؤمن بن علي * تأهّبوا لوقوع الحادث الجلل
قد جاء سيد قحطان وعالمها * ومنتهى القول والغلّاب للدّول
والناس طوع عصاه وهو سائقهم * بالأمر والنّهي نحو العلم والعمل
فبادروا أمره فاللّه ناصره * واللّه خاذل أهل الزيغ والزّلل
وله موشّحات منها الموشّح المشهور الذي منه :
/ له ما كان من يوم بهيج ، بنهر حمص على تلك المروج ، ثم انعطفنا على فمّ الخليج نفض مسك الختام ، عن عسجدي المدام ، ورداء الأصيل ، تطويه كف الظلام
ولمّا سمع ابن زهر إمام الوشّاحين هذه الاستعارة البديعة أعجب بها وحسده عليها وقال : أين كنّا عن هذا الرداء ؟ ولمّا سمع أحد بني عبد المؤمن قوله من هذه الموشحة :
وليلة بذلت فيها الوصالا * حتى إذا ما خليج الفجر سالا
قامت مودّعة تبغي انفصالا * وإذا أتت للسلام . . .
لثمت فوق اللثام * وارتشفت الشّمول . . .
محجوبة بفدام
قال : لا بدّ لهذا الرجل أن يثور ويطلب الملك ، قيل له : ومن أين حكمت بذلك ؟ فقال : رأيت الثيارة ظاهرة من قوله ، إذا أتت للسلام ، فلو جرى على عادة العشّاق ولم تكن نخوة الملك كامنة في رأسه لقال : وجئتها للسلام ، وجعل الخضوع من جهته لا من جهتها .