وسارت أو غدت للنجم نجما * فطيّرها وأوقع ثمّ نسره
/ تعرّفني إليه ولا أراه * وتعقد لي من الفضلاء أسره
عقائل سنّ شرع الشعر أني * أب من شاء كنت بهنّ صهره
ملكت قيادها بيمين فكري * ولقد عتقت لوجه المجد حرّه
أطال اللّه عمرك في سعود * تجرّ ذيولها فوق المجرّه
سأل شرف الدين شيخ الشيوخ عبد العزيز الأنصاري الحموي « 1 » بعض أصحابه معارضة هذه القصيدة فقال ارتجالا : [ الوافر ]
لعيني كل يوم فيك عبره * تصيّرني لأهل العشق عبره
فعسجد جفنها لا نقص فيه * وكم جهّزت منه جيش عسره
إذا غفل الوشاة أسلت دمعي * فيغدو مرسلا في وقت فتره
زيادة صبوتي نقصت ملامي * وكفّت زيده عني وعمره
علامة شقوتي في الحب أنّي * ثقلت عليك لا من طول عشره
ووتر الوصل لم يشفع بثان * وهجرك زمرة من بعد زمره
وجفنك أكحل من غير كحل * وخدّك أحمر من غير حمره
وصبري عنك ليس له وجود * ووجدي فيك لا أحصيه كثره
وبيت الحزن بيتي حين تنأى * وحين تزوره دار المسرّه
وقالوا كم ترى غضبان راض * فقلت رضيت زنبورا وتمره
سألزم باب خمّار الثنايا * ليطلق لي ولو في العمر سكره
وقدما كنت مستورا إلى أن * لبست من الخلاعة ثوب شهره
أطعت غوايتي وعصبت رشد الناصح * مرّة من بعد مرّه
هامش
( 1 ) سترد ترجمته فيما يلي تحت رقم 549 .