روّى ثرى حلب فعادت روضة * أنفا وكانت قبله تشكو الظما
أحيا رفات عفاتها فكأنّه * عيسى بإذن اللّه أحيا الأعظما
لا غرو إن أجرى القناة جداولا * فلطالما بقناته أجرى الدّما
وبكفّه للآملين أنامل * منها العباب أو السّحاب إذا هما
وقال : [ الطويل ]
رآني جليدا وهو شمس منيرة * فذبت وبالشمس الجليد يذوب
« [ 319 ] » ابن قرطاس القوصي
عبد الرحمن بن محمود مجد الدين بن قرطاس القوصي . أديب فاضل ، سمع الحديث بالقاهرة على أشياخ عصره ، وقرأ النحو على العلامة أثير الدين ، وتأدّب على الطّوفي الحنبلي ، والشيخ صدر الدين بن الوكيل ، والأمير مجير الدين عمر بن اللّمطي ، وتولّى الخطابة بجامع الصارم بقوص . وكان صوفيا ، وعلّق تعاليق كثيرة ، واختار دواوين ، ووقف كتبه بالمدرسة السابقية بقوص ، وتوفي سنة أربع وعشرين وسبع مائة . وقال يرثي مجير الدين بن اللّمطيّ بقصيدة أولها : [ الكامل ]
كأس الحمام على الأنام تدور * يسقى بها ذو الصّحو والمخمور « 1 »
منها :
/ يزهى به النّعش الذي هو فوقه * وكذاك يزهى بالأمير سرير
هامش
( 1 ) في الأصل : تدور . في الأصل : تسقى .
( [ 319 ] ) الطالع السعيد 296 - 297 ، الدرر الكامنة 2 : 455 .