دون الصراة بدت لنا صور الدّما * لا أدم صيران الصريم ولا الحمى
غيد هززن من القدود ذوابلا * لدنا ورشن من اللواحظ أسهما
عنّت وكم دون الحريم أحلّ من * دم عاشق عان وكان محرّما
فنهبن أنقاء الصريم روادفا * ووهبن إيماض البروق تبسّما
وأعرن أنفاس النسيم من الصّبا * أرجا أبت أسراره أن يكتما
وعلى أوانا كم ونى يوم النوى * جلد وعهد هوى وهي وتصرّما
أأميم لولا فرط صدّك لم أهم * ظمأ ولا ألما إلى رشف اللّمى
ولما وقفت بسفح سلمى منشدا * أمحلّتي سلمى بكاظمة اسلما
خلفتني بين التّجنّي والقلى * لا ممعنا هربا ولا مستسلما
وتركتني تفني الزمان تعلّلا * نفسي بذكر عسى وسوف ولعلما
ولكم طرقتك زائرا فجعلت لي * دون الوسادة والمهاد المعصما
ومنحتني ضمّا ولثما لم يكن * حوض العفاف بورده متهدّما
فاليوم طيفك لو ألمّ لبخله * بالصبّ في سنة الكرى ما سلما
يا سعد إنّ حلاوة العيش التي * قد كنت تعهدها استحالت علقما
سربي فلي في السّرب قلب سار في * أثر الفريق مقوضا ومخيما
قد فاز بالقدح المعلّى من أتى * نهر المعلّى زائرا ومسلما
لو لم تكن تلك القباب منازلا * ما قابلت فيها البدور الأنجما
يا ساكني دار السلام عليكم * منّي التحيّة معرقا أو مشئما
/ وعلى حمى حلب فإن مليكها * ما زال صبّا بالمكارم مغرما
قرم ترى في الدرع منه لدى الوغى * ذا لبدة قرما وصلّا أرقما
ويضمّ منه الدست في يوم الوغى * بحرا طمى كرما وطودا أيهما
منها « 1 » :
هامش
( 1 ) الفوات 2 : 300 .