المذكور « المنهاج » للشيخ محيي الدين النووي ، و « منهاج » البيضاوي في الأصول ، وناب عن والده في العادلية الصغيرة وفي الرّواحية ، واستقلّ هو بتدريس الدّولعية لما نزل له عنها والده ، وحجّ مع والده سنة ثمان وأربعين وسبع مائة وجاور والده . وقدم هو صحبة الركب إلى دمشق . وكان هشّا بشّا فيه كيس وذوق وتعصّب مع الناس ، وله مروءة وعنده كرم ، وفي كل قليلة يعمل للفقهاء دعوة ويحسن إلى أصحابه ، وتوفي رحمه اللّه بالطاعون في شهر رمضان المعظم سنة تسع وأربعين وسبع مائة شابا ، تقدير عمره ثلاث وعشرون سنة وتأسّف أصحابه ومن يعرفه عليه .
« [ 318 ] » ابن سنينيرة
عبد الرحمن بن محمد بن محمد بن عمر بن أبي القاسم بن بخمش ، أبو المظفر بن أبي سعد جمال الدين الواسطي الشاعر المشهور بابن سنينيرة - تصغير سنورة - ولد سنة سبع أو تسع وأربعين وخمس مائة بواسط وتوفي سنة ست وعشرين وست مائة . كان يطوف البلاد ودخل حلب ، ومدح الظاهر غازيا ، وجرى له معه قضية ذكرتها في ترجمة ابن خروف علي بن محمد بن يوسف . وكان عسر الأخلاق صعب الممارسة كثير الدعاوى ، لا يعتقد في أحد من أقرانه من الشعراء ، مثل الأبله وابن المعلم وغيرهما شيئا ، ويقول أنا أسحب ذيلي عليهم فضلا ومزية ، وأنشد الملك الظاهر قصيدة يذكر فيها القناة / التي أجراها بحلب ، وهي « 1 » : [ الكامل ]
هامش
( 1 ) الفوات 2 : 299 - 300 .
( [ 318 ] ) وفيات الأعيان 1 : 215 - 216 ، فوات الوفيات 2 : 298 - 300 ، عقود الجمان لابن الشعار 3 : 234 ظ .