على رشيد الدولة وزير التتار وطعن في نحلته وفلسفته ، فما أقدم الرشيد عليه وأعرض عنه لوقعه في نفوس أهل تبريز . وكان سلفيا قوّالا بالحق ذا سكينة وإخلاص ، قدم دمشق حاجا بأبيه وأولاده فسار ورجع مع الركب العراقي ، فأدركه أجله ببغداذ سنة تسع عشرة وسبع مائة ، وله ثمان وخمسون سنة .
« [ 314 ] » ابن عسكر البغداذي
عبد الرحمن بن محمد بن عسكر البغداذي ، مدرس المستنصرية . ولد سنة أربع وأربعين وست مائة وتوفي سنة اثنتين وثلاثين وسبع مائة .
هو شيخ المالكية شهاب الدين . روى عن ذي الفقار محمد بن شرف العلوي / مسند الشافعي بسماعه من ابن الخازن ، وسمع من علي بن محمد الأسدآبادي ، وعزّ الدين الفاروثي ، والعماد بن الطبّال ، وسمع في الحجاز من زين الدين بن المنيّر قصيدة . وأخذ عنه الشرف ابن الكازروني ، وأبو الخير الذّهلي ، وولده الفقيه شرف الدين أحمد الذي درّس بعده . وكان صاحب أخلاق وتصوف ولطف يشهد السماع ويتواجد ولا يراعي ناموسا ولا ملبوسا .
سافر ودخل اليمن ، وله مصنّفات في المذهب وفي الدعوات ، وله « عمدة النّاسك » وغير ذلك من التواليف ، وتخرّج به الأصحاب وبعد صيته .
« [ 315 ] » أبو محمد البعلبكّي الحنبلي
عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن بن يوسف البعلبكّي ثم الدمشقي الحنبلي ، الفقيه المحدّث المفيد فخر الدين عين الطلبة أبو محمد قارئ
هامش
( [ 314 ] ) ذيول العبر 175 ، الديباج المذهب 1 : 483 - 484 ، تاريخ علماء بغداد 89 - 91 ، الدرر الكامنة 2 : 452 - 453 ، شذرات الذهب 6 : 102 .
( [ 315 ] ) ذيل طبقات الحنابلة 2 : 419 - 420 ، الدرر الكامنة 2 : 451 ، طبقات المفسرين للداودي 1 : 282 - 284 ، شذرات الذهب 6 : 101 .