تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
يروي فيروي كل ذي ظمأ له * بحمى الحديث تعلّق وغرام ببديهة في العلم يقسم من رأى * ذاك التسرّع أنها إلهام من للقضايا المشكلات إذا نبت * عنها العقول وحارت الأفهام هل للفتاوى من إذا وافى بها * قضي القضاء وجفت الأقلام من للمنابر وهو فارسها الذي * تحيى القلوب به وهنّ رمام وله إذا أمّ الدروس مواقف * مشهودة ما نالهن إمام يجلى بها صدأ القلوب وترتوي * منها العقول وتعقل الأحكام ولديه في علم الكلام جواهر * غرّ يحار لحسنها النظّام / من للزمان ؟ وكان طول حياته * ألليل يحيى والنهار يصام من للعفاة وللعناة وهل لهم * من بعد في ذاك المقام مقام كانت لهم منه عواطف مشفق * فمضى فهم من بعده أيتام إن يخل منهم بابه فلطالما * عاينته ولهم عليه زحام وذوو الحوائج ما أتوه لحادث * إلّا ونالوا عنه ما [ قد ] راموا يلقاهم بشر يبشرهم بما * قصدوا من الحاجات وهي جسام « 1 » من للطريد وهل له من بعده * يوما من الدهر الذميم ذمام فجعت به الدنيا فإن لم تصف * من أكدارها يوما فليس تلام فعلام يبقي الطّرف فيه بقية * أيروم أن يرد الجفون منام أو أن يصون الدمع كي يطفي الجوى * ولناره بين الضلوع ضرام أو أن يكون ذخيرة هيهات ما * لملمّة من بعدها إيلام هذا الذي عفنا المضاجع خشية * من أن تخيّله لنا الأحلام فعلام نجزع للحوادث ما اشتهت * من بعده فلتفعل الأيام بتنا نودّعه وقد جاءته من * دار السلام تحية وسلام
هامش
( 1 ) إلى هنا ينتهي ما في ذيل طبقات الحنابلة .