تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
الدين بن المهمار ، ورثاه شهاب الدين محمود بقصيدته التي أولها « 1 » : [ الكامل ]
ما للوجود وقد علاه ظلام * أعراه خطب أم عداه مرام أم قد أصيب بشمسه فغدا وقد * لبست عليه حدادها الأيام لم أدر هل نبذ الظلام نجومه * أم حلّ للفلك الأثير نظام فلقد تنكّرت المعالم واستوى * في ناظري الإشراق والإظلام وذهلت حتى خلت أنّي ليس لي * بعد الفراق سوى الدموع كلام أترى درى صرف الردى لمّا رمى * أن المصاب بسهمه الإسلام أو أنه ما خصّ بالسهم الذي * أصمى به دون العراق الشام سهم تقصّد واحدا فغدا وفي * كل القلوب لوقعه آلام ما خلت أن يد المنون لها على * شمس المعارف والهدى إقدام من كان يستسقى بغرة وجهه * إن عاد وجه الغيث وهو جهام وتبين للساري أسرّة فضله * فكأنما هي للهدى أعلام ما خلت أن الدين لولا فقده * ممن يروّع سربه ويضام / كانت تطيب لنا الحياة بأنسه * وبقربه فعلى الحياة سلام كانت ليالينا بطيب بقائه * فينا تضيء كأنها أيام كانت به تروى القلوب وتنثني * ولها إليه تعطّش وأوام من للعلوم وقد علت وغلت به * أضحت تسامي بعده وتسام من للحديث وكان حافظ سرّه * من أن يضم إلى الصحاح سقام وله إذا ذكر الدروس مراتب * تسمو فتقصر دونها الأوهام
هامش
( 1 ) ذيل طبقات الحنابلة 2 : 309 - 310 ، ذيل مرآة الزمان 4 : 187 - 190 ، ولم تثبت نسخة م سوى البيت الأول فقط من القصيدة .
الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 242 | خليل الصفدي / هلموت ريتر