الدين بن المهمار ، ورثاه شهاب الدين محمود بقصيدته التي أولها « 1 » :
[ الكامل ]
ما للوجود وقد علاه ظلام * أعراه خطب أم عداه مرام
أم قد أصيب بشمسه فغدا وقد * لبست عليه حدادها الأيام
لم أدر هل نبذ الظلام نجومه * أم حلّ للفلك الأثير نظام
فلقد تنكّرت المعالم واستوى * في ناظري الإشراق والإظلام
وذهلت حتى خلت أنّي ليس لي * بعد الفراق سوى الدموع كلام
أترى درى صرف الردى لمّا رمى * أن المصاب بسهمه الإسلام
أو أنه ما خصّ بالسهم الذي * أصمى به دون العراق الشام
سهم تقصّد واحدا فغدا وفي * كل القلوب لوقعه آلام
ما خلت أن يد المنون لها على * شمس المعارف والهدى إقدام
من كان يستسقى بغرة وجهه * إن عاد وجه الغيث وهو جهام
وتبين للساري أسرّة فضله * فكأنما هي للهدى أعلام
ما خلت أن الدين لولا فقده * ممن يروّع سربه ويضام /
كانت تطيب لنا الحياة بأنسه * وبقربه فعلى الحياة سلام
كانت ليالينا بطيب بقائه * فينا تضيء كأنها أيام
كانت به تروى القلوب وتنثني * ولها إليه تعطّش وأوام
من للعلوم وقد علت وغلت به * أضحت تسامي بعده وتسام
من للحديث وكان حافظ سرّه * من أن يضم إلى الصحاح سقام
وله إذا ذكر الدروس مراتب * تسمو فتقصر دونها الأوهام
هامش
( 1 ) ذيل طبقات الحنابلة 2 : 309 - 310 ، ذيل مرآة الزمان 4 : 187 - 190 ، ولم تثبت نسخة م سوى البيت الأول فقط من القصيدة .