ولكن صحب ولده هذا أبو منصور الرّفضة ، وتعلّم الإنشاد لمراثي الحسين رضي اللّه عنه في أيام المواسم بالكرخ في مشهد موسى بن جعفر ، ويذكر سبّ الصحابة . وجوّد حفظ القرآن وقرأه بالروايات على أبي بكر بن الباقلّاني . وكان حسن التلاوة طيب النغمة ، أدّب الصبيان في منزله وكتب الحسن . / وتوفي شابا قد جاوز الأربعين سنة ثمان وتسعين وخمس مائة . وأورد له محب الدين ابن النجّار : [ الكامل ]
وصل الكتاب فلا عدمت أناملا * عبثت به فلقد تضوّع طيبا
فقرأته وفهمته فوجدته * لخفيّ أسرار القلوب طبيبا
يجلو العمى عن ناظري بوروده * كقميص يوسف إذ أتى يعقوبا
« [ 297 ] » أبو القاسم الواسطي
عبد الرحمن بن محمد بن بدر بن سعيد بن جامع ، أبو القاسم الواسطي يعرف بابن المعلّم . دخل بغداذ وتفقّه للشافعي على أبي القاسم بن فضلان ، وأبي علي بن الرّبيع حتى برع في المذهب والخلاف والأصول ، وسمع من ابن شاتيل أبي الفتح . ولي الإعادة بمدرسة الجهة أم الخليفة بالجانب الغربي عند الفارقي ، فلمّا توفي الفارقي ولي بها التدريس . وتوفي سنة ثمان وعشرين وست مائة .
هامش
( [ 297 ] ) طبقات الشافعية الكبرى 8 : 176 وهو فيه : أبو القاسم البرجوني من أهل واسط وبرجون ، وكذلك التكملة لوفيات النقلة رقم 2364 .