الجماعيلي الصّالحيّ الحنبلي الخطيب الحاكم . ولد سنة سبع وتسعين وخمس مائة بالدير المبارك بسفح قاسيون ، وتوفي سنة اثنتين وثمانين وست مائة .
وسمع حضورا من ست الكتبة بنت الطرّاح ، ومن أبيه وعمّه الموفق وعليه تفقّه وعرض عليه « المقنع » وشرحه عليه وشرح عليه غيره وشرحه في عشر مجلدات ، وسمع من حنبل ، وابن طبرزد ، والكندي ، وابن الحرستاني ، وابن كامل ، والقاضي أسعد بن المنجّا ، وابن البنّاء ، وابن ملاعب ، وأبي الفتوح البكري ، والجلاجلي ، والشمس البخاري وجماعة كثيرة . وطلب بنفسه وكتب وقرأ على الشيوخ ، قرأ على ابن الزبيدي ، وجعفر الهمذاني ، والضياء المقدسي . وسمع بمكة من أبي المجد القزويني وابن با سوية ، وبالمدينة من أبي طالب عبد المحسن بن العميد الخفيفي . وأجاز له أبو الفرج بن الجوزي ، وأبو جعفر الصيدلاني ، وأبو سعد بن الصفار وعفيفة / الفارقانية ، وأبو الفتح المندائي وخلق كثير . وروى عنه الأئمّة أبو بكر النواوي ، وأبو الفضل بن قدامة الحاكم ، وابن تيمية ، وأبو محمد الحارثي ، وابن العطّار ، وأبو الحجاج الكلبي ، وأبو إسحاق الفزاري ، وأبو الفداء إسماعيل الحرّاني ، والبرزالي وخلق كثير . وإليه انتهت رئاسة المذهب في عصره ، وكان عديم النظير علما وعملا وزهدا ، وتولّى القضاء أكثر من اثنتي عشرة سنة ولم يأخذ عليه رزقا ، ثم إنه تركه .
وبالغ نجم الدين بن الخبّاز وجمع سيرته في مائة وخمسين جزءا تجيء ست مجلدات ، لعلّ ثلثها مما يختص بترجمة الشيخ ، والباقي في ترجمة النبي - صلى اللّه عليه وسلم - لكون الشيخ من أمته ، وفي ترجمة الإمام أحمد بن حنبل وأصحابه وهلم جرا إلى زمان الشيخ . وأجاز للشيخ شمس الدين مروياته . ورثاه شمس الدين الصائغ ، والشيخ علاء الدين علي بن غانم ، والشيخ محمد بن الأموي ، والبرهان بن عبد الحافظ ، ونجم الدين بن فليتة ، ومجد
الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 241
مساهمون: خليل الصفدي
ص٢٤١