قيل إنه دخل الحمام ، وكان لصاحب الحمام حاجة ، فأغلق الباب عليه وذهب ، ثم جاء فوجده ميتا مستقبلا القبلة « 1 » . ولم يخلّف إلّا ستة دنانير من عطائه / . وخرج في جنازته اليهود ناحية والنصارى ناحية وكانت وفاته في صفر .
ولقد كان مذهبه ظاهرا بالأندلس إلى حدود العشرين ومائتين ، ثم تناقص .
واشتهر مذهب مالك بيحيى بن يحيى اللّيثي ، وكان مذهبه بدمشق مشهورا إلى حدود الأربعين وثلاث مائة ، وروى له الجماعة . وولد في بعلبك ، وكان فوق الربعة خفيف اللحية به سمرة وكان يخضّب بالحنّاء بقرية خنتوس من عمل بيروت ، ورثاه بعضهم بقوله « 2 » : [ الكامل ]
جاد الحيا بالشام كل عشيّة * قبرا تضمّن لحده الأوزاعي
قبر تضمّن فيه طود شريعة * سقيا له من عالم نفّاع
عرضت له الدنيا فأعرض مقلعا * عنها بزهد أيّما إقلاع
« [ 253 ] » أبو زرعة الدمشقي
عبد الرحمن بن عمرو الحافظ أبو زرعة النصري « 3 » الدمشقي محدّث الشام عن جماعة ، وروى عنه أبو داود تفسير حديث ، وابن صاعد وجماعة « 4 » .
هامش
( 1 ) وفيات الأعيان 3 : 128 .
( 2 ) وفيات الأعيان 3 : 127 .
( 3 ) في العبر : البصري ، وفي تذكرة الحفاظ : النضري ، بالنون والصاد المعجمة .
( 4 ) نشر مجمع اللغة العربية بدمشق « تاريخ أبي زرعة » في جزءين بتحقيق شكر اللّه بن نعمة اللّه القوجاني ( دمشق 1980 ) .
( [ 253 ] ) الجرح والتعديل 2 / 2 : 267 ، الاستيعاب 2 : 843 ، طبقات الحنابلة 1 : 205 - 206 ، تذكرة الحفاظ 624 - 625 ، العبر 2 : 65 - 66 ، مرآة الجنان 2 : 194 ، تهذيب التهذيب 6 : 236 - 237 ، النجوم الزاهرة 3 : 87 ، طبقات الحفاظ 266 ، شذرات الذهب 2 : 177 ،Sezgin , GAS I , 302