ابن أبي لبابة ، وبلال بن سعد ، ومحمد بن إبراهيم التّيمي ، ويحيى بن أبي كثير ، وعبد اللّه بن عامر اليحصبي ، ومكحول ، وأبي كثير السّحيمي وخلق « 1 » .
وكانت صناعته الكتابة والترسل ورسائله تؤثر ، قال ابن المنذر بشر : كان الأوزاعي كأنه أعمى من الخشوع ، وقال ابن مسهر : كان يحيي الليل صلاة وقرآنا وكان يقول : لا بأس بإصلاح اللّحن .
وقال الأوزاعي : رأيت كأن ملكين نزلا فأخذا بضبعيّ فعرجا بي إلى اللّه وأوقفاني بين يديه فقال : أنت عبدي عبد الرحمن الذي يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ، قال قلت : بعزّتك يا رب ، فردّاني إلى الأرض « 2 » .
قال الحكم بن موسى بن الوليد قال : ما كنت أحرص على السماع من الأوزاعي حتى رأيت النبي ، صلى اللّه عليه وسلم ، في النوم والأوزاعي إلى جنبه ، فقلت :
يا رسول اللّه عمّن أحمل العلم ؟ قال : عن هذا ، وأشار إلى الأوزاعي .
وكانت أمه تدخل منزله فتتفقد مصلّاه فتجده رطبا من دموعه . وقال : لا يجتمع حب عليّ وعثمان إلّا في قلب مؤمن . وقال : إنّا لا ننقم على أبي حنيفة أنه رأى ، كلنا يرى ، ولكننا ننقم عليه أنه رأى الشيء عن النبي - صلى اللّه عليه وسلم - فخالفه .
وقال محمد بن عبد اللّه الطّنافسي : كنت جالسا عند الثّوري ، فجاءه رجل فقال : إني رأيت كأن ريحانة قلعت من المغرب ، فقال : إن صدقت رؤياك مات الأوزاعي ، فكتبوا ذلك ، فوجدوه قد مات في ذلك الوقت « 3 » .
هامش
( 1 ) انظر أسماء شيوخه ومن رووا عنه عند الذهبي : سير أعلام النبلاء 7 : 108 .
( 2 ) الذهبي : سير 7 : 118 وفيه : « قال عمرو بن أبي سلمة التّنّيسي : حدّثنا الأوزاعي ، قال :
رأيت . . . » .
( 3 ) الذهبي : سير 7 : 126 .