أدنى جزعي لم يبق معي * قلبا فيعي منذ احتملوا
لما ذرفت عيني وقفت * أترى عرفت ما بي الإبل
ولحا اللاحي وهو الصاحي * ولهم زاجي وأنا الثمل
وأمر أن يكتب على قبره : [ مجزوء الرمل ]
يا كثير العفو عمن * كثر الذنب لديه
جاءك المذنب يرجو الصّ * فح عن جرم يديه
أنا ضيف وجزاء الض * يف إحسان إليه
/ ولما دفن قام الفاخر العلوي من أهل مشهد موسى بن جعفر فأنشد « 1 » : [ الكامل ]
الدهر عن طمع يعز ويخدع * وزخارف الدنيا الدنية تطمع
وأعنّة الآمال يطلقها الرجا * طمعا وأسياف المنية تقطع
والمرء مع علم بها متشوف * أبدا إلى نيل المنى متطلع
يا لاهيا أمن الحوادث غرّة * يغدو ويصفو زمانه يتمتع
الشيب يا مغرور يأنفه الردى * أأمنت من حدثانه ما يفزع
والموت آت والحياة مريرة * والناس بعضهم لبعض يتبع
وأخو البصيرة من لخير زارع * والمرء يحصد في غد ما يزرع
واعلم بأنك عن قليل صائر * خبرا فكن خبرا لخير يسمع
لعلا أبي الفرج الذي بعد التقى * والعلم يوم حواه هذا المضجع
ما زال منتصرا لمذهب أحمد * بالحق والحجج التي لا تدفع
خبر عليه الشرع أصبح والها * ذا مقلة حرّى عليه تدمع
هامش
( 1 ) سبط بن الجوزي : مرآة الزمان 8 : 501 .