حلفت وإنها ليمين صدق * كشفت بها إلى الخصم القناعا
لقدك في لطيف الوهم مثوى * أمنت به من الحدق اطلاعا
وكنت أقول في قلبي ولكن * خشيت عليه من كبدي انصداعا
متى ما شئت لقيا أمسكتني * ولم أثقل لها في الحين باعا
إذا تدعو فأول من يلبي * وإن تأمر فأول من أطاعا
فزد بضمائري شرب التصافي * ورد حوض الهوى فيّ انتجاعا
أأسترها علاقة مستهام * فشا ولها بكم ونمى وشاعا
ويا للّه لا أنسى رياضا * سلبت بها مسالمة الشجاعا
/ جرى الأدب المعين بحافتيها * وأخدمها الخواطر واليراعا
غلبت بها النجوم على سراها * وضمّنت الربيع بها الرّقاعا
وخذها من يدي زمن ظلوم * تقسّم صرفه النفس الشّعاعا
قلت : قوله مسالمة الشجاعا ، لحن فما أدري علام نصب الشجاع وهو مضاف ، وكأنه يشير في هذا إلى البيت الذي يمثّل به النحاة وهو : [ الرجز ]
قد سالم الحيّات منه القدما * الأفعوان والشجاع الشجعما
مستشهدين على نصب الأفعوان والشجاع بأنه مفعول سالم ، والقدما تثنية قدم ، وإنما سقطت النون وتقديره : قد سالم القدمان منه الحيات والأفعوان وما بعده بدل .
( 237 ) ابن شقف الأتون البغداذي
عبد الرحمن بن علي بن حمزة بن أحمد بن حمزة ، أبو محمد المقرئ المعروف بابن شقف الأتون البغداذي . قرأ بالروايات على والده وعلى أبي بكر محمد بن الحسين المزرفي ، وأبي القاسم هبة اللّه بن أحمد بن عمر الحريري ،