تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
متوسطا في المذهب والحديث ، له اطلاع على متون الحديث . وأما الكلام على صحيحه وسقيمه فما له فيه ذوق المحدّثين ولا نقد الحفّاظ المبرزين ، فإنه كثير الاحتجاج بالأحاديث الضعيفة مع كونه كثير السياق لتلك الأحاديث في الموضوعات . والتحقيق أنه لا ينبغي الاحتجاج بها ولا ذكرها في الموضوعات ، وربما ذكر في الموضوعات أحاديث حسانا قوية . وكلامه في السنّة مضطرب تراه في وقت سنّيا وفي وقت متجهما محرّفا للنصوص ، واللّه يرحمه ويغفر له . مرض خمسة أيام وتوفي يوم الجمعة بين العشاءين الثالث عشر / من شهر رمضان ، سنة سبع وتسعين وخمسمائة كما تقدم في أول ترجمته « 1 » ، في داره ودفن بمقبرة أحمد بن حنبل وكان يوما عظيما ، وختم الناس الختمات على قبره طول رمضان على الشمع والقناديل . وغالى بعض الناس فقال : جمعت كراريسه التي كتبها وحسبت مدة عمره وقسمت الكراريس على المدة فكان ما خصّ كل يوم تسعة كراريس ، وهذا مما لا يكاد العقل يعيه « 2 » . ويقال إنه جمعت براية أقلامه فكان شيئا كثيرا ، وأوصى أن يسخّن به الماء الذي يغسّل به ففعل ذلك وفضل منها . ومن شعره « 3 » : [ المتقارب ]
عذيري من فتية بالعراق * قلوبهم بالجفا قلّب يرون العجيب كلام الغريب * وقول القريب فلا يعجب ميازيبهم إن تندّت بخير * إلى غير جيرانهم تقلب وعذرهم عند توبيخهم * مغنّية الحيّ ما تطرب
ومنه : [ المتقارب ]
هامش
( 1 ) زيادة من نسخة م ( 2 ) في م : يقبله . ( 3 ) وفيات الأعيان 3 : 141 .