ومن الذي يجلي عليه جهرة * ذاك الجمال فلم يخرّ ويسجد
منها « 1 » :
صلوات ربك والسلام عليك ما * حييت من متوجه متعبد
وجرى بذكرك لفظه في وقفة * لخطابة أو جلسة لتشهّد
وإذا مررت على القلوب فكنت كال * أرج الذكي يردّ روح المكمد
وعلى صحابتك الكرام وآلك ال * برآء من قول الجهول المفسد
وعلى ضجيعيك اللذين تشرّفا * بالقرب منك بمقعد وبمرقد
لمكانة في الدين ما خفيت على * متبصر قرأ العلوم مسدّد
قاما بنصرك في الحياة عبادة * وجلادة أزرت على المتجلّد
وتكفلا بعد الممات بنصرة ال * دين الحنيف على الكفور الملحد
وتقلدا الأمر العظيم فأصبحا * حججا على كلّ امرئ متقلّد
تاللّه قد جدّا وما ونيا ولا أخ * تارا الأخفّ على الأشق الأجهد
وكلاهما بزلال فضلك يرتوي * وبفضل برد من شعارك يرتدي
كانا سعادة كلّ عبد صالح * وشقاوة الباغي الجهول المفند
قلت : شعر جيّد جزل يدلّ على تمكّن من العلوم .
( 227 ) عماد الدين النابلسي
عبد الرحمن بن عبد الوهاب ، عماد الدين النابلسي . كان إماما في علم الطب يشتغل الناس عليه . قال العلامة أثير الدين أبو حيان / : فأخذ ذلك عن ابن الرحبي ولم يصنّف فيه ولا في غيره ، وكان له نظم يسير ، وحفظ جملة كبيرة من شعر أبي العلاء المعرّي ويتمثّل به كثيرا ، وقرأ ألفية ابن مالك
هامش
( 1 ) الفوات 2 : 281 - 282 .