ورأتك في مرآتها شمس الضّحى * طلعت بكل تنوفة وبفدفد
فأفادت البصر الصحيح إنارة * يقوى على البصر الضعيف الأرمد
وأخو الهوى في طرفه وفؤاده * مرض يصدّ عن الطريق الأقصد
جحد الظهيرة نورها واها له * حرم السعادة كلها إن يجحد
حظ الموفّق أن يتابع دائما * أخلاقك الغرّ الكرام ويقتدي
منها في الإسراء « 1 » :
لم يرتفع للّه من خفض ولم * يقرب إليه من مكان مبعد
لكن أرى محبوبه ملكوته * حتى يشاهد فيه ما لم يشهد
وأراه كيف تفاضل الأملاك وال * رسل الكرام وكان غير مقلّد
ورأت له الأملاك في ملكوته * جاها وقدرا مثله لم يوجد
منها « 2 » :
هل جاء قبلك مرسل بخوارق * إلّا وجئت بمثله أو أزيد
فعصا الكليم تبدّلت أعراضها * وكذا عصاك تبدلت بمهنّد
نبعت عيون الماء من حجر له * والنبع في الأحجار كالمتعوّد
إن البعيد من العوائد كلها * نبع بدا بين الأصابع في اليد
هذي هي الكف التي قد أصبحت * بحرا إذا مدحوا لنا الكف الندي
/ منها « 3 » :
ومحبة المولى هي الأصل الذي * لم يثن عزمك عنه رأي مفنّد
هامش
( 1 ) الفوات 2 : 281 .
( 2 ) الفوات 2 : 281 .
( 3 ) الفوات 2 : 281 .