فصادمنا الحجّاج دون صفوفنا * كفاحا ولم يضرب لذلك موعدا
بجند أمير المؤمنين وخيله * وسلطانه أمسى معانا مؤيّدا
ليهنئ أمير المؤمنين ظهوره * على أمة كانت بغاة وحسّدا « 1 »
وجدنا بني مروان خير أئمّة * وأعظم هذا الخلق حلما وسؤددا
وخير قريش من قريش أرومة * وأكرمهم إلّا النبيّ محمدا
وهي أكثر من هذا . فقال الحجّاج : أظننت يا عدوّ اللّه أنك تخدعني وتفلت من يدي ، ألست القائل : [ الكامل ]
وإذا سألت المجد أين محلّه * فالمجد بين محمد وسعيد
بين الأشجّ وبين قيس بيته * بخ بخ لوالده وللمولود « 2 »
واللّه لا تبخبخ بعدها أبدا . أو لست القائل : [ الكامل ]
وإذا تصبك من الحوادث نكبة * فاصبر فكل غيابة ستكشّف
أما واللّه لتكونن غيابة لا تتكشف عنك ، يا حرسيّ اضربا عنقه .
« [ 213 ] » جمال الدين الباذرائي
عبد الرحمن بن عبد اللّه بن محمد بن الحسن ، الإمام جمال الدين ابن الشيخ الإمام نجم الدين الباذرائي ، درّس بمدرسة والده إلى أن مات سنة سبع وسبعين وست مائة عن نيف وخمسين سنة . وكان صدرا رئيسا حسن الأخلاق ، ودرّس بعده الشيخ تاج الدين .
هامش
( 1 ) الأغاني : كانوا بغاة .
( 2 ) الأغاني : بين الأغرّ وبين قيس باذخ ، وفي التجريد : بين الأشح وبين قيس باذخ .
( [ 213 ] ) ذيل مرآة الزمان 3 : 306 ، تالي كتاب وفيات الأعيان 108 ، البداية والنهاية 13 :
282 .