يمنعك فإنّ الموضع لخال ؟ قال : إنّي سمعت اللّه جلّ وتعالى يقول :
الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ
« 1 » ، فأنا أكره أن يكون خلّة ما بيني وبينك تؤول إلى عداوة ، ثم قام وانصرف ، وعاد إلى ما كان عليه من النّسك . ومن قوله فيها « 2 » : [ الكامل ]
/ إن التي طرقتك بين ركائب * تمشي بمزهرها وأنت حرام
لتصيد قلبك أو جزاء مودّة * إنّ الرفيق له عليك ذمام
باتت تعلّلنا وتحسب أنّنا * في ذاك أيقاظ ونحن نيام
حتى إذا سطع الضّياء لناظر * فإذا وذلك بيننا أحلام
قد كنت أعذل في السّفاهة أهلها * فاعجب لما تأتي به الأيّام
فاليوم أعذرهم وأعلم أنما * سبل الضّلالة والهدى أقسام
ومنه قوله أيضا « 3 » : [ الطويل ]
ألم ترها لا يبعد اللّه دارها * إذا رجّعت في صوتها كيف تصنع
تمدّ نظام القول ثم تردّه * إلى صلصل في صوتها يترجّع
ومنه قوله « 4 » : [ السريع ]
سلّام هل لي منكم ناصر * أم هل لقلبي عنكم زاجر
قد سمع الناس بوجدي بكم * فمنهم اللائم والعاذر
وله فيها غير ذلك .
هامش
( 1 ) الآية 43 سورة الزخرف .
( 2 ) الأغاني 8 : 339 .
( 3 ) الأغاني 8 : 336 .
( 4 ) الأغاني 8 : 336 .