وأظنه هو الذي لمّا اجتمع بالسلطان صلاح الدين وقام من عنده ، قدّم السلطان مداسه ، فقال القاضي الفاضل : هذا ما بقي يصلح إلّا للرءوس ، فقال الشيخ صدر الدين : بسم اللّه يا مولانا المملوك فقير ومذهبه الإيثار .
ومن شعره : [ البسيط ]
من عاش في أهله أبدوا سآمته * وعافه منهم أهل وجيران
يحنو ودادا وتبدو منهم إحن * وليس يألوهم نصحا وإن خانوا
يهوى لإيثارهم موتا يعاجله * والمرتجى بعده عفو وغفران
إن بان من بينهم سرّوا بغيبته * وليس يهناؤه عيش إذا بانوا « 1 »
ومنه من أبيات : [ الكامل ]
سافر بهمّك في مقامات الرضى * واسرح بقلبك في رياض الأنس
تصفو صفاتك من كدورات الهوى * وتعيش فرحا بين جمع الإنس
شمّر فقد وضح الطريق إلى الهدى * والحر موعده زوال اللّبس
من عاف شهوته وعفّ ضميره * فهو المعافى من عيوب النفس
« [ 134 ] » عبد الرحمن الزّهري
عبد الرحمن بن الأسود الزّهري ، روى عن أبي بكر وعمر وغيرهما .
وتوفي في حدود السبعين من الهجرة ، وروى له البخاري وأبو داود وابن ماجة .
هامش
( 1 ) كذا في الأصل يهناؤه وأصله يهنؤه ومد الحركة ضرورة .
( [ 134 ] ) التاريخ الكبير 3 / 1 : 253 ، الجرح والتعديل 2 / 2 : 209 ، أسد الغابة 3 : 281 ، العقد الثمين 5 : 342 ، تهذيب التهذيب 6 : 139 - 140 ، التحفة اللطيفة 3 : 108 - 109 .