الدين يوسف بن الحسن النابلسي . نقلت من خط شهاب الدين القوصي في معجمه قال : أنشدني لنفسه في شهور سنة سبع وتسعين وخمس مائة وقد رأى مليحا بديع الصورة بين أسودين قبيحي الصورة : [ البسيط ]
للّه من عاينت عيني محاسنه * يوما فعوّدته باللّه من عيني
يختال كالغصن تيها في شمائله * ما بين عبدين لون الليل علجين
فقلت والشوق يطويني وينشرني * لم ألق قبلك صبحا بين ليلين
فمرّ يضحك من قولي وقال : بلى * كم قد رأى الناس سعدا بين نحسين
قال : وأنشدني لنفسه غزلا في محبوبه / : [ المنسرح ]
يا من عيون الأنام ترقبه * رقبة شهر الصيام والفطر
وإنّما يرقب الهلال فلم * ترقب بعد الكمال يا بدري
ومن شعره قصيدة لها أربع قواف : [ رجز ]
كم الحشى معذّب موجّع * على المدى صب الفؤاد مغرم
بناره ملتهب ملذّع * ما خمدا أواره والضرم
حكّم فيه أشنب ممنّع * من الفدا فهو الأسير المسلم
مبتعد مجتنب مودّع * تعمدا وهو القريب الأمم
زمانه تعتب وولع * قد أكمدا من عزّ فهو يحكم
ما الحب إلّا لهب ومدمع * تجددا ولوعة وسقم
يا هل إليه سبب ممتّع * يولي يدا من لبّه مخترم
ما أنا إلّا أشعب وأطمع * فيما عدا مما إليه سلّم
وهي تسعة وعشرون بيتا . ومن شعره : [ الرجز ]
ما لك والورق على أوراقها * تعجم ما يعرب عن أشواقها