تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
دعها وما هيّجها فإنّها * أو ألف تفرق من فراقها وإنما يريب ذا الوجد بها * ملبسها الحليّ في أطواقها أفدي الأولى فارقتهم فمهجتي * لا تطمع الأساة في إفراقها سروا بدورا في دجي غدائر * أعاذها الرحمن من مخلوقها غواربا أفلاكها غوارب * تزري بضوء الشمس في إشراقها / تساق للبين المشتّ عيسها * وأنفس العشّاق في سياقها فكم حشا نطوي على حريقه * وأدمع تنشر من آماقها
ومنه : [ الخفيف ]
هزّ لدنا من قدّه سمهريا * ومن اللحظ صارما مشرفيا شادن أرسل الجفون سهاما * حين أبدى من حاجبيه قسيّا من بني الترك ما رنا ورمى حبّ * ة قلب إلّا وأصمى الرميّا مخطف الخصر والسهام وما أر * شق في الرمي راشقا تركيّا فهو شاكي السلاح ما زال من قت * ل محبّيه يركب المنهيّا
وأظن أن الرشيد النابلسي كان يلقّب مدلويه « 1 » ، وفيه يقول الصاحب شرف الدين ابن عنين « 2 » : [ السريع ]
جال على حجرته مدلويه * فويه من أفعاله ثم ويه كأنّه الرّحبيّ في حمقه * فلعنة اللّه على والديه
وفيه يقول لما اعتكف النجيب غلام الكندي في جامع دمشق ، وجلس الرشيد في الجامع يقرأ شعره : [ البسيط ]
اثنان في الجامع المعمور ليس على * كل البرية في صفعيهما حرج
هامش
( 1 ) كما عند ابن خلكان 5 : 266 . ( 2 ) ديوان ابن عنين 186 - 187 .