تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
أنشرت ميتتهم حيا بنسبته * حتى كأن لم يمت إذ كان منسوبا إن المكارم للإحسان موجبة * وفيك قد ركّبت يا عبد تركيبا حجبت عنّا وما الدنيا بمظهرة * شخصا وإن جلّ إلّا عاد محجوبا كذلك الموت لا يبقي على أحد * مدى الليالي من الأحباب محبوبا
قوله : « ما زلت تلهج بالتاريخ تكتبه » البيت مأخوذ من خبر لعلي بن أبي طالب رضي اللّه عنه ، وهو أنه كان رجل مجنون في زمانه يمشي أمام الجنائز وينادي : الرحيل الرحيل ، لا تكاد جنازة تخلو منه ، فمرت يوما جنازة بعلي ابن أبي طالب ولم يره [ أمامها ] « 1 » ولم يسمع نداءه فسأل عنه فقيل [ له ] « 1 » : هو هذا الميت فقال : لا إله إلّا اللّه . [ الكامل ]
ما زال يصرخ بالرحيل مناديا * حتى أناخ ببابه الجمّال
وقال الأصمعي : حدّثني أبي قال : رأيت رجلا على قصر أويس أيام الطاعون وبيده كوز يعدّ الموتى فيه بالحصى ، فعد في أول يوم ثمانين ألفا ، ثم عدّ في اليوم / الثاني مائة ألف ، فمرّ قوم بميتهم فرأوه ثم رجعوا [ فرأوا ] « 1 » على الكوز رجلا غيره ، فسألوا عنه فقال : وقع في الكوز . ومثل هذا قول التهامي « 2 » : [ الكامل ]
حكم المنيّة في البريّة جار * ما هذه الدنيا بدار قرار بينا يرى الإنسان فيها مخبرا * حتى يرى خبرا من الأخبار
هامش
( 1 ) زيادة من الفوات . ( 2 ) ديوان أبي الحسن التهامي 47 .