( 120 ) أبو النجيب التّغلبي
عبد الرحمن بن أحمد بن المفرّج بن درع بن الخضر بن حسن بن حامد ، أبو النجيب ابن أبي العباس التّغلبي التّكريتي . ولد سنة سبع وثلاثين وخمس مائة وتوفي سنة ست وسبعين وخمس مائة . قرأ القرآن على والده والتفسير والوعظ والعربية ، وصار يعظ الناس على الكرسي ، وقوي فهمه واحتدّ خاطره وسافر إلى بغداذ وتفقّه على يوسف الدمشقي بالنّظامية ، وعلى ابن الخل ، وأتقن المذهب والخلاف والجدل وناظر الأئمّة وتكلّم في مسائل الخلاف ، ومدح شيخه الدّمشقيّ بأبيات منها :
[ الخفيف ]
هل زماني بالأجرعين يعود * أم هل الدهر بالحبيب يجود
أم هل الشمل شامل بعد نأي * فيرى مكمدا بذاك الحسود
منها :
بحر بر بالمكر مات محيط * فسماء السّماح منه تجود
لو سرى روح راحتيه إلى الجل * مد حقا لأعشب الجلمود
كفّه في العطاء بحر وفي البأ * س دم تقشعرّ منه الجلود
ثم إنه عاد إلى تكريت وأقام مدة ، وتوجّه إلى الموصل وتكلّم عند فضلاء بها ، وندب للتدريس بماردين ، وبنت له أخت شاه أرمن إبراهيم بن أحمد بن سكان مدرسة فدرّس بها مدة ، ثم عاد إلى تكريت وولي القضاء بها إلى أن توفي في التاريخ المذكور .