ومنه : ( من البسيط )
يا سائلي كيف حالي بعد فرقته * حاشاك ممّا بقلبي من تنائيكا
قد أقسم الدمع لا يجفو « 1 » الجفون أسى * والنوم لا زارها حتّى ألاقيكا
ومنه : ( من الطويل )
وما الدهر إلّا ما مضى وهو فائت * وما سوف يأتي وهو غير محصّل
وعيشك فيما أنت فيه فإنّه * زمان الفتى من مجمل ومفصّل
قلت : أكمل منه قول الأول : ( من الخفيف )
ما مضى فات والمؤمّل غيب * ولك السّاعة التي أنت فيها
وأجاب القاضي الفاضل لمن كتب إليه يعرّفه بموت ابن أبي عصرون : « وصل كتاب الحضرة جمع اللّه شملها ، وسرّ بها أهلها ، ويسّر إلى الخيرات سبلها ، وجعل في ابتغاء رضوانه قولها وفعلها ، وفيه زيادة وهي نقص الإسلام ، وثلم في البريّة يتجاوز رتبة الانثلام إلى الانهدام ، وذلك ما قضاه اللّه من وفاة الإمام شرف الدين ابن أبي عصرون رحمة اللّه عليه وما حصل بموته من نقص الأرض من أطرافها ومن مساءة أهل الملّة ومسرّة أهل خلافها ، فلقد / كان علما للعلم منصوبا وبقيّة من بقايا السّلف الصالح محسوبا ، وقد علم اللّه اغتمامي لفقد حضرته واستيحاشي لخلوّ الدنيا من بركته واهتمامي بما عدمت من النصيب الموفور من أدعيته » .
هامش
( 1 ) ( 3 ) لا جفا ؛ في با .