تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 523

مساهمون:

ص٥٢٣
بقرطاس ومحبرة فأحضر له ذلك فقام ودخل بيتا فانتظروه ، فلمّا طال انتظاره قاموا ودخلوا إليه فإذا القرطاس مبسوطا وإذا الناشئ فوقه ممتدّا فحرّكوه فإذا هو ميّت . ! وكان السبب في تلقّبه بالناشئ أنّه دخل مجلسا فيه أهل الجدل فتكلّم فأحسن على مذهب المعتزلة فجوّد وقطع من ناظره فقام شيخ منهم فقبّل رأسه وقال : لا أعدمنا اللّه مثل هذا الناشئ أن يكون فينا فينشأ في كلّ وقت لنا مثله ، فاستحسن أبو العبّاس هذا الاسم وتلقّب به . ومن شعره : ( من المتقارب ) « 1 »
بكت للفراق وقد راعني « 3 » * بكاء الحبيب لبعد الديار كأنّ الدموع على خدّها * بقيّة طلّ على جلّنار « 2 »
وله في داود بن عليّ الظاهري : ( من الطويل )
أقول كما قال الخليل بن أحمد * وإن قست بين اللفظ واللفظ في الشعر « 5 » « 4 » عذلت على ما لو علمت بقدره * بسطت « 6 » مكان اللوم والعذل من عذري جهلت ولم تدري بأنّك جاهل * فمن لي بأن تدري بأنك لا تدري
هامش
( 1 ) ( 7 ) جمع يوسف فان إس في الملحق الثاني لنشرته لكتابي الناشئ « مسائل الإمامة ومقتطفات من الكتاب الأوسط في المقالات » ( بيروت 1971 ) بين ص 155 و 161 مصادر للقطع التي استطاع العثور عليها من شعر الناشئ . وقد اعتمدنا هنا في مقارنتنا لأبيات الناشئ على مصادره الرئيسية . ( 2 ) ( 8 - 9 ) قارن الأبيات في زهر الآداب 1 / 530 ، وكتاب التشبيهات لابن أبي عون 83 ، وأسرار البلاغة 198 ، والبديع في نقد الشعر 246 . ( 3 ) ( 8 ) للوداع فقد رابني ؛ في البديع في نقد الشعر 246 . ( 4 ) ( 11 ) قارن الأبيات في نور القبس للمرزباني 61 ، وتاريخ بغداد 8 / 375 . ( 5 ) ( 11 ) وإن شت ما بين النظامين في الشعر ؛ في نور القبس 61 ، وتاريخ بغداد 8 / 375 . ( 6 ) ( 12 ) ببعضه فسحت ؛ في تاريخ بغداد 8 / 375 .