وقال : ( من البسيط )
أشدد يديك بمن تهوى فما أحد * يمضي فيدرك حيّ بعده خلفا
واستعتب الحرّ إن أنكرت شيمته * فالحرّ يستأنف العتبى إذا أنفا
من ذا الذي نال حظّا دون صاحبه * يوما فأنصفه في الودّ وانتصفا
قال محمد بن خلف بن المرزبان : اجتمع عندي أحمد بن أبي طاهر والناشئ ومحمد بن عروس فدعوت لهم مغنية فجاءت ومعها رقيبة لم ير الناس أحسن / منها فلمّا شربوا أخذ الناشئ رقعة وكتب فيها :
( من المتقارب )
فديتك لو أنّهم أنصفوك * لردّوا النواظر عن ناظريك « 1 »
تردّين « 3 » أعيننا عن سواك * وهل تنظر العين « 2 » إلا إليك
وهم جعلوك رقيبا علينا * فمن ذا يكون رقيبا عليك « 4 »
ألم يقرءوا ويحهم ما يرون * من وحي حسنك في وجنتيك « 5 »
وقال الناشئ يصف أصحابه : ( من البسيط ) « 6 »
ولو شهدت مقاماتي وأنديتي * يوم الخصام وماء الموت مطّرد
في فتية لم يلاق الناس مذ وجدوا * لهم شبيها ولا يلقون إن فقدوا
مجاور والفضل أفلاك العلى سبل الت * قوى محلّ الهدى عمد النهى الوطد
هامش
( 1 ) ( 9 ) قارن الأبيات في الأغاني 21 / 65 حيث يختلف ترتيبها عن الوافي ، ووفيات الأعيان 3 / 92 ، وتاريخ بغداد 10 / 93 .
( 2 ) ( 10 ) لقد منعوا العين ؛ في الأغاني 21 / 65 .
( 3 ) ( 10 ) تصدين ؛ في الأغاني 21 / 65 .
( 4 ) ( 11 ) وقد بعثوك ؛ في الأغاني 21 / 65 .
( 5 ) ( 12 ) طرفك في مقلتيك ؛ في الأغاني 21 / 65 .
( 6 ) ( 13 ) قارن الأبيات في زهر الآداب 2 / 853 .