إحدى . ومولده سنة ثمان ومائتين . وصلّى عليه يوسف بن يعقوب القاضي . وكان يؤدّب المكتفي باللّه في حداثته . وهو أحد الثّقات المصنّفين للأخبار والسير . وله كتب كثيرة تزيد على مائة كتاب . كتب إلى المعتضد وابنه المكتفي - وكان مؤدّبهما : ( من الخفيف )
إن حق التأديب حق الأبوة * عند أهل الحجى وأهل المروّه
وأحقّ الأنام أن يعرفوا ذا * ك ويرعوه أهل بيت النبوّه
قال : كنت أؤدّب المكتفي فأقرأته يوما « كتاب الفصيح » فأخطأ فقرصت خدّه قرصة شديدة فانصرفت ، فإذا قد لحقني رشيق الخادم فقال ، يقال لك « 1 » ليس من التأديب سماع المكروه ! فقلت : سبحان اللّه ! أنا لا أسمع المكروه غلامي ولا أمتي ! قال : فخرج إليّ ومعه كاغذ قال : يقال لك صدقت يا أبا بكر ! وإذا كان يوم السّبت تجيء على عادتك ، فلمّا كان يوم السبت جئت فقلت : أيّها الأمير تقول عنّي ما لم أقل ؟ ! فقال : نعم يا مؤدّبي من فعل ما لم يجب قيل عنه ما لم يكن ! وسمع من المشايخ ولم يسمع من أحمد بن حنبل ، وروى عنه جماعة . قال ابن أبي حاتم : كتبت عنه مع أبي وهو صدوق . وكان إذا جالس « 2 » أحدا إن شاء أضحكه وإن شاء أبكاه . قال الشيخ شمس الدين « 3 » :
وقع لنا جملة صالحة / من مصنّفاته ، وآخر من روى حديثه بعلوّ الشيخ فخر الدين ابن البخاري .
هامش
( 1 ) ( 9 ) يقول لك ؛ في ل .
( 2 ) ( 16 ) جلس ؛ في ف أ ، ل .
( 3 ) ( 16 ) تاريخ الإسلام ( مخ دار الكتب المصرية ، تاريخ 42 ) م 15 / ص 246 - 247 .