سرت من هضاب الشام وهي مريضة * فما ظهرت إلّا وقد كاد أن تخفى
عليلة أنفاس تداوي بها الجوى * وضعفا ولكنّا نرجّي بها ضعفا « 1 »
وهاتفة في البان تملي غرامها * وتتلو علينا « 2 » من صبابتها صحفا
عجبت لها تشكو الفراق جهالة * وقد جاوبت من كلّ ناحية إلفا
ويشجي قلوب العاشقين حنينها * وما فهموا ممّا تغنّت به حرفا
ولو صدقت فيما تقول من الأسى * لما لبست طوقا ولا خضبت كفّا /
أجارتنا أذكرت من كان ناسيا * وأضرمت نارا للصبابة لا تطفا
وفي جانب الماء الذي تردينه * مواعيد ما ينكرن لثما « 3 » ولا خلفا
ومهزوزة للبان فيها تمايل * جعلن لها في كلّ قافية وصفا
لبسنا عليها بالثنيّة ليلة * من الودّ « 4 » لم يطو الصّباح لها سجفا
كأنّ الدجى لمّا تولّت نجومه * مدبّر حرب قد هزمنا له صفّا
كأنّ عليه للمجرّة روضة * مفتّحة الأنوار أو نثرة زغفا
كأنّا وقد ألقى إلينا هلاله * سلبناه جاما أو فصمنا له وقفا « 5 »
كأنّ السهى إنسان عين غريقة * من الدّمع يبدو كلّما ذرفت ذرفا
كأنّ سهيلا فارس عاين الوغى * ففرّ ولم يشهد طرادا ولا زحفا
كأنّ أفول الطرف « 7 » طرف تعلّقت * به سنة ما هبّ منها ولا أغفى « 6 »
هامش
( 1 ) ( 2 ) وضعفي ولكن قد وجدنا بها ضعفا ؛ في فوات الوفيات 2 / 224 .
( 2 ) ( 3 ) علينا ويتلو ؛ في با .
( 3 ) ( 8 ) ليا ؛ في فوات الوفيات 2 / 224 .
( 4 ) ( 10 ) من السود ؛ في فوات الوفيات 2 / 224 .
( 5 ) ( 13 ) ناقص في ف أ ، ل .
( 6 ) ( 16 ) ناقص في با / /
( 7 ) أفول النسر ؛ في فوات الوفيات 2 / 224 .