تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
في حبسه تسع سنين حتى مات فيه . « 1 » ولمّا ولي الخلافة الوليد بن يزيد قبض على / محمد بن هشام وأخيه إبراهيم وأشخصهما إلى الشام ودعا بالسياط ، فقال محمد : أسألك بالقرابة ! فقال الوليد : وأيّ قرابة بيني وبينك ؟ هل أنت إلّا من أشجع ؟ فقال : فأسألك بصهر عبد الملك ! قال له : لم تحفظه ! قال : يا أمير المؤمنين قد نهى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أن يضرب قرشيّ بالسياط إلّا في حدّ . قال : ففي حدّ أضربك وقود ، أنت أوّل من سنّ ذلك على العرجيّ وهو ابن عمّي وابن أمير المؤمنين عثمان رضي اللّه عنه فما رعيت حقّ جدّه ولا نسبه بهشام ، وأنا وليّ ثأره ، اضرب يا غلام ! فضربهما ضربا مبرّحا وأثقلا بالحديد ووجّها إلى يوسف بن عمر بالكوفة وأمره باستصفائهما وتعذيبهما حتى يتلفا ، فعذّبهما عذابا شديدا وأخذ منهما مالا عظيما وماتا تحت العذاب . وكان من الفرسان « 2 » المعدودين مع مسلمة بن عبد الملك بأرض الروم ، وكان قد اتّخذ غلامين فإذا كان الليل نصب قدوره وقام ( الغلامان ) « 3 » يوقدان النار ، فإذا نام واحد قام الآخر ، فلا يزالان كذلك حتى يصبحا ، يقول : لعلّ طارقا يطرق ! وكان غازيا فأصاب الناس مجاعة « 4 » فقال للتجّار : أعطوا الناس وعليّ ما تعطون ، فلم يزل يعطيهم ويطعم الناس حتى أخصبوا ، فبلغ عشرين ألف دينار . فألزمها العرجيّ نفسه وبلغ الخبر عمر بن عبد العزيز فقال : بيت المال أحقّ بهذا فقضى التجّار من بيت المال . ومن شعره : ( من الكامل ) « 5 »
هامش
( 1 ) ( 1 - 11 ) الأغاني 1 / 415 - 416 . ( 2 ) ( 1 - 11 ) ولما ولي . . . إلى وكان من الفرسان ؛ يلي هذا الجزء من ترجمة العرجي في ف أ ، ل ، با ، في آخر الترجمة . ( 3 ) ( 13 ) ( . . . ) ؛ ليس في الأصل . وما أثبتناه عن سائر المخطوطات . ( 4 ) ( 11 - 14 ) الأغاني 1 / 386 . ( 5 ) ( 14 - 18 ) الأغاني 1 / 395 .
الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 387 | خليل الصفدي / هلموت ريتر