لبن ؟ قال نعم ، ومال إليهنّ وجلس يتأمّل « 1 » أمّ الأوقص ، وتواثب من معها إلى الوطبين ، وجلس العرجي يلحظها « 2 » وينظر أحيانا إلى الأرض ، فقالت امرأة منهنّ : أيّ شيء تطلب في الأرض يا أعرابيّ ؟
قال : قلبي ! فلمّا سمعته التميميّة نظرت إليه ، وكان أشقر أزرق جميل الوجه « 3 » . فقالت : العرجي بن عمرو « 4 » وربّ الكعبة وسترها نساؤها ! وقلن : لا حاجة لنا في لبنك ، فمضى منصرفا وقال : ( من الوافر )
أقول لصاحبيّ ومثل ما بي * شكاة المرء ذي الوجد « 5 » الأليم
إلى الأخوين مثلهما إذا ما * تأوّبه مؤرّقة الهموم
لحيني والبلاء لقيت ظهرا « 6 » * بأعلى النّقع « 7 » أخت بني تميم
فلمّا أن رأت عيناي منها * أسيل الخدّ في خلق عميم
/ / وعيني جؤذر خرق وثغرا * كلون الأقحوان وجيد ريم
/ حنا أترابها دوني عليها * حنوّ العائدات إلى السّقيم
ومن شعره : ( من الوافر )
أضاعوني وأيّ فتى أضاعوا * ليوم كريهة وسداد ثغر « 8 »
هامش
( 1 ) ( 1 ) يقابل أم الأوقص ؛ في با .
( 2 ) ( 2 ) يلحظها و ؛ ليس في ف أ ، ل .
( 3 ) ( 5 ) الوجه ؛ ليس في ف أ ، ل ، با .
( 4 ) ( 5 ) العرجي بن عمر ؛ في الأغاني 1 / 396 .
( 5 ) ( 8 ) شكاه المرء ذو الوجد ؛ في الأغاني 1 / 396 .
( 6 ) ( 10 ) طهرا ؛ في م ، طهما ؛ في الأصل ، ف أ ، ل
( 7 ) / / البقع ؛ في م ، الأصل ، ف أ ، ل . وما أثبتناه عن با والأغاني 1 / 397 .
( 8 ) ( 15 ) الأغاني 1 / 413 .