كفى ما جرى من دمع عيني بالبكا * وعشقي على قلبي جرى منه ما كفى
فإن كنت لا تدري وتعرف ما الهوى * فقصدي أن تدري بذاك وتعرفا
أعد ذلك الفعل « 1 » الجميل تجمّلا * وإن لم يكن طبعا يكون تكلّفا
فما أقبح الإعراض ممّن تحبّه « 2 » * وما أحسن الإقبال منه وألطفا
تقدّم شوقي يسبق الدمع جاريا * إليك ولكن عنك صبري تخلّفا
فديتك محبوبا على السخط والرضا * وعذرك مقبول على الغدر والوفا
/ / وأنشدني الشيخ فتح الدين محمّد بن سيّد الناس والقاضي عماد الدين إسماعيل ابن القيسراني ؛ كلاهما قالا : أنشدنا تقيّ الدين السّروجي لنفسه - والأكثر إنشاد القاضي عماد الدين : ( من السريع )
يا ساعي الشوق الذي مذ جرى * جرت دموعي فهي أعوانه
خذ لي جوابا عن كتابي الذي * إلى الحسينيّة عنوانه
فهي كما قد قيل وادي الحمى « 3 » * وأهلها في الحسن غزلانه
امش قليلا وانعطف يسرة * يلقاك درب طال بنيانه
واقصد بصدر الدرب دار الذي * بحسنه تحسن جيرانه
سلّم وقل : يخشى مسن كي مسن * اشت حديثا طال كتمانه
كنكم كزم ساوم اشى أط كبى * فحبّه أنت وأشجانه
وأسأل لي الوصل فإن قال يق * فقل أوت قد طال هجرانه
وكن صديقي واقض لي حاجة * فشكر ذا عندي وشكرانه
/ قلت : وفي ترجمة القاضي « 4 » علم الدين سليمان بن إبراهيم أبيات
هامش
( 1 ) ( 3 ) ذلك الذكر ؛ في ف أ ، ل .
( 2 ) ( 4 ) عمن تحبه ؛ في فوات الوفيات 2 / 198 .
( 3 ) ( 12 ) وادي النقا ؛ فوات الوفيات 2 / 199 .
( 4 ) ( 19 ) القاضي ؛ ليس في الأصل .