تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
فأدخل إلى النساء ليقطعوه ويضعوه في الصحون ، فكان يتبرّم بذلك ويقول : « 1 » أفّيه ! الساعة يلمسونه بأيديهم ! وقال الشيخ أثير الدين ، لما مات قال والد محبوبه : واللّه ما أدفنه إلّا في قبر ولدي وهو كان يهواه وما أفرّق بينهم في الدنيا ولا في الآخرة لما كان يعتقد الفخري من عفافه ! ومولده سنة سبع وعشرين وستمائة بسروج ، وتوفي بالقاهرة رابع شهر رمضان سنة ثلاث وتسعين وستمائة رحمه اللّه تعالى . أنشدني العلّامة أثير الدين قال ؛ أنشدني المذكور لنفسه : ( من الكامل )
أنعم بوصلك لي فهذا وقته * يكفي من الهجران ما قد ذقته أنفقت عمري في هواك وليتني * أعطى وصولا بالذي أنفقته يا من شغلت بحبّه عن غيره « 2 » * وسلوت كلّ الناس حين عشقته كم جال في ميدان حبّك فارس * بالصدق فيك إلى رضاك سبقته أنت الذي جمع المحاسن وجهه * لكن عليه تصبّري فرّقته / / قال الوشاة قد ادّعى بك نسبة * فسررت لما قلت قد صدّقته باللّه « 3 » إن سألوك عنّي قل لهم * عبدي وملك يدي وما أعتقته أو قيل مشتاق إليك فقل لهم * أدري بذا وأنا الذي شوّقته « 4 » يا حسن طيف من خيالك زارني * من فرحتي بلقاه ما حققته فمضى وفي قلبي عليه حسرة * لو كان يمكنني الرقاد لحقته
/ وأنشدني ؛ قال ؛ أنشدني لنفسه : ( من السريع )
في الجانب الأيمن من خدّها * نقطة مسك أشتهي شمّها
هامش
( 1 ) ( 1 ) فلم يأكل منه ويقول : في فوات الوفيات 2 / 196 . ( 2 ) ( 10 ) بغيره عن حبه ؛ في م ، الأصل ، ف أ ، ل . وما أثبتناه عن با ، وفوات الوفيات 2 / 197 . ( 3 ) ( 14 ) باللّه إن . . . أدري بذا وأنا الذي شوقته ؛ في ف أ ، ل . ( 4 ) ( 15 ) ليس في ف أ ، ل .