وفيه يقول : ( من السريع ) « 1 »
ونعمة جاءت إلى سفلة * أبطره الإثراء لمّا ثرا
فالناس من بغض له كلّما * مرّ عليهم لعنوا شاورا
تبّا لمصر ولها دولة * ما رفعت في الناس إلّا خرا
وممّا قيل فيه وقد عزل : / ( من الخفيف )
أين غلمانك المطيفون بالبغ * لة والرافعون للأثواب
ردّك الدهر كالنداء على الني * ل بلا حاجب ولا بوّاب
وكان السبب في انحرافه عن القاضي الفاضل رحمه اللّه تعالى ما قاله القاضي الفاضل وهو : وأمّا ابن شكر فهو « 2 » لا يشكر ، وإذا ذكر الناس كان الشيء الذي لا يذكر ! فقيل للفاضل : ما هو الشيء الذي لا يذكر ؟
قال : الشيء الذي لا يذكر . وتوفي الفاضل رحمه اللّه وقد عصمه اللّه منه ولم يمكّنه منه على ما يأتي في ترجمة القاضي الفاضل إن شاء اللّه تعالى . وفي ابن شكر يقول ابن شمس الخلافة ، وقيل إنه قال ذلك في الفاضل : ( من الكامل )
مدحتك ألسنة الأنام مخافة * وتقارضت لك في الثناء الأحسن
أترى الزمان مؤخّرا في مدّتي * حتى أعيش إلى انطلاق الألسن
وقيل : إنه عاش بعده وانطلق لسانه فيه ثم إنه تمنّى أن لا يكون قد عاش إلى انطلاق الألسن . ولشعراء عصره فيه أمداح طنّانة مليحة إلى الغاية ، فممّن امتدحه ابن الساعاتي وابن سناء الملك وابن عنين وغيرهم ، والأمداح موجودة في دواوينهم .
هامش
( 1 ) ( 1 ) ديوان ابن عنين 241 .
( 2 ) ( 9 ) فهو ممن ؛ في ف أ ، ل .