إلّا واكتسب منه لطافة وراح مدلّكا ، فما عذرك في انتهاز الفرص ، واقتناص هذه الشوارد التي يجب على مثلك أن يغدو لها وقد اقتنص . واللّه تعالى يوالي إليك المسارّ ويجعلها لديك دائمة الاستقرار بمنّه وكرمه . / /
وأمّا شعره فأحسنه المقاطيع وأمّا القصائد فربما قصّر فيها . ومن ذلك ما نقلته من خطّه من كتاب « فلتة اليراعة ولفتة البراعة » ، قال في دواة منزّلة : ( من مجزوء الرجز )
دواة مولانا بدت * أوصافها مكمّله
بحسنها قد شهدت * أقلامها المعدّله
قد أعجزت آياتها * لأنها منزّله
أمّ الكتاب قد غدت * لأنها مفصّلة
وقال : ( من الوافر )
ذباب السيف من لحظ إليه * لأخضر صدغه بعض انتساب
ولا عجب إذا ما قيل هذا * له صدغ زمرّده ذبابي
وقال : ( من الدوبيت )
للّه ليال أقبلت بالنعم * في ظلّ بناء شاهق كالعلم
بالجيزة والنيل بدا أوّله * في مقتبل الشباب عند الهرم
وقال في مليح مشطوب : ( من البسيط )
لك طرف طرف حمى من حسنك السّرحه * كم قد أغار على العشّاق في صبحه
لمّا علمت بأنّو سابق اللّمحه * عليه قد خفت شطّبتو على صحّه