من ولد يوسف بن يعقوب . كان حليفا للأنصار ، وقيل حليفا للقواقلة من بني عوف بن الخزرج . وكان اسمه في الجاهلية الحصين ، فلمّا أسلم سمّاه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عبد اللّه . توفي سنة ثلاث وأربعين بالمدينة .
وهو أحد الأحبار أسلم إذ قدم النبيّ صلى اللّه عليه وسلم المدينة ؛ قال :
خرجت في جماعة من أهل المدينة لننظر إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في حين دخول « 1 » « 2 » المدينة ، فنظرت إليه وتأمّلت وجهه فعلمت أنّه ليس بوجه كذّاب ، وكان أول شيء سمعته منه : « أيها الناس أفشوا السّلام وأطعموا الطّعام وصلوا الأرحام وصلّوا بالليل والناس نيام تدخلوا الجنّة بسلام » .
( ودخل مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ) « 3 » ، وشهد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم له بالجنّة . قال ابن عبد البرّ « 4 » : قال بعض المفسّرين في قوله عزّ وجلّ :
« وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى مِثْلِهِ فَآمَنَ
« 5 »
وَاسْتَكْبَرْتُمْ »
« 6 » هو عبد اللّه بن سلام . وقد قيل في قوله عزّ وجلّ :
« وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ »
« 7 » إنّه عبد اللّه بن سلام . وأنكر ذلك عكرمة والحسن وقالا : كيف يكون ذلك والسّورة مكيّة وإسلام عبد اللّه بن سلام كان بعد ؟ ! قال ابن عبد البرّ :
وكذلك سورة الأحقاف مكيّة . فالقولان جميعا لا وجه لهما عند الاعتبار إلّا أن يكون في معنى قوله :
« فَسْئَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُنَ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكَ »
« 8 » .
وقد / تكون السورة مكيّة وبعضها آيات مدنيّة كالأنعام وغيرها . وقد روى له الجماعة .
هامش
( 1 ) ( 6 ) في حين دخوله ؛ في الاستيعاب 3 / 922
( 2 ) / / قدومه ؛ في با .
( 3 ) ( 9 ) ( . . . ) ؛ في با فقط ، وربما كانت زيادة من الناسخ .
( 4 ) ( 10 ) الاستيعاب 3 / 922 .
( 5 ) ( 11 ) فآمن ؛ ليس في ف أ ، ل
( 6 ) / / سورة الأحقاف 10 .
( 7 ) ( 12 ) سورة الرعد 43 .
( 8 ) ( 16 ) سورة يونس 94 .