عبد اللّه بن أبي سرح إفريقية غزا منها الأساود من أرض النّوبة سنة إحدى وثلاثين - وهو هادنهم الهدنة الباقية - وغزا الصّواري من أرض الروم سنة أربع وثلاثين ثم قدم على عثمان واستخلف على مصر السائب بن هشام بن عمرو العامري ، فانتزى محمّد بن أبي حذيفة بن عتبة ( في ) الفسطاط « 1 » ، فمضى عبد اللّه إلى عسقلان وأقام بها حتى قتل عثمان . وقيل :
أقام بالرملة حتى مات فارّا من الفتنة . ودعا ربّه فقال : اللهمّ اجعل خاتمة عملي صلاة الصبح ، فتوضّأ وصلّى وقرأ في الركعة الأولى أمّ القرآن والعاديات وفي الثانية أمّ القرآن وسورة ، ثم سلّم عن يمينه وذهب يسلّم عن يساره فقبض . وكانت وفاته قبل اجتماع النّاس على معاوية ، ولم يبايع عليّا ولا معاوية . ووفاته سنة ستّ أو سبع وثلاثين للهجرة « 2 » . وقال في حصار عثمان : ( من الطويل )
أرى الأمر لا يزداد إلّا تفاقما * وأنصارنا بالمكّتين قليل
وأسلمنا أهل المدينة والهوى * هوى أهل مصر والذليل ذليل
( 176 ) [ عبد اللّه ابن السّعدي ] العامري
عبد اللّه ابن السّعدي العامري . اسم أبيه عمرو . يأتي في موضعه .
هامش
( 1 ) ( 4 ) عتبة الفسطاط ؛ في الأصل ، ف أ ، ل .
( 2 ) ( 10 ) أختلف في تاريخ وفاته بين السنوات 36 ، 37 ، 57 ، 59 ( قارن بالنجوم الزاهرة 1 / 82 و 83 ) . وذكر الذهبي في السير 3 / 25 أن الأصح وفاته في أواخر خلافة علي .