تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
أبي طالب رضي اللّه عنه : أنت الإله ! فنفاه عليّ إلى المدائن . فلمّا قتل عليّ كرّم اللّه وجهه زعم عبد اللّه بن سبأ أنه لم يمت لأن فيه جزءا إلهيّا ، فإنّ ابن ملجم إنما قتل شيطانا تصوّر بصورة عليّ ، وأنّ عليا في السّحاب ، وأنّ الرعد صوته والبرق سوطه ، وأنه ينزل إلى الأرض ويملؤها عدلا . وهذه الطائفة إذا سمعت صوت الرعد قالت : السّلام عليك يا أمير المؤمنين ! قال ابن أبي الدم : لا خفاء بكفر هذه الطائفة لاعتقادها أنّ عليّا كرّم اللّه وجهه إله ، وأنّه حلّ « 1 » فيه جزء إلهي ، فإنّ هذا المذهب قريب من مذهب النصارى تعالى اللّه عن أقوالهم علوّا كبيرا . وقال في مكان آخر من كتابه « الفرق الإسلامية » : إنه كان يهوديّا وأسلم . وكان يقول في يوشع بن نون وصيّ موسى عليه السلام كما يقول في عليّ . وهو أول من أظهر القول بالرفض وبإمامة « 2 » عليّ ، « 3 » ومنه تشعّبت فرق الضّلال . واجتمعت عليه جماعة . وهم أول فرقة قالت بالتوقّف وبالرجعة بعد الغيبة . وزعموا أنّ جعفرا كان عالما بمعالم الدين كلّها العقليات والشرعيّات / / ، وقلّدوا جعفرا في كلّ شيء حتى لو سئلوا عن صفات اللّه تعالى أو عن شيء من أصول الدّيانات قالوا : نقول فيها بما كان يقول جعفر فيها ولا نعلم بما ذا قال جعفر ! ويلزمهم « 4 » أن يتوقّفوا في تكفير أبي بكر وعمر رضي اللّه عنهما حتى يعلموا ما قال جعفر فيهما بل يلزمهم أن يتوقّفوا في توقّفهم حتى يعلموا هل أجاز جعفر توقّفهم في ذلك أو لا . وكلّ ما ذهبوا اليه باطل . /
هامش
( 1 ) ( 4 - 7 ) وأن . . . وأنه حل ؛ ليس في با . ( 2 ) ( 11 ) بالرفض بامامة ؛ في م ( 3 ) / / وهو أول من أظهر القول بالنص بامامة علي ؛ في الملل والنحل للشهرستاني 322 . ( 4 ) ( 16 ) قال يلزمهم ؛ في با .