إنّي تفرّست فيك الخير أعرفه * واللّه يعلم أن ما خانني البصر « 1 » « 2 »
أنت النبيّ ومن يحرم شفاعته * يوم الحساب لقد أودى به القدر « 3 »
فثبّت اللّه ما أتاك من حسن * تثبيت موسى ونصرا كالذي نصروا
فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : وأنت فثبّتك اللّه يا ابن رواحة ! قال هشام بن عروة : فثبّته اللّه أحسن ثبات فقتل شهيدا وفتحت له الجنّة فدخلها ! وكان عبد اللّه أحد الأمراء بمؤتة ، وأوّل خارج إلى الغزو وآخر قافل . ولمّا خرج دعا له المسلمون ولمن معه أن يردّهم اللّه سالمين فقال : ( من البسيط )
لكنّني أسأل الرحمن مغفرة * وضربة ذات فرغ تقذف الزّبدا « 4 »
أو طعنة بيدي حرّان مجهزة * بحربة تنفذ الأحشاء والكبدا
حتى يقولوا إذا مرّوا على جدثي * يا أرشد اللّه من غاز وقد رشدا « 5 »
وقال يوم مؤتة يخاطب نفسه : ( من الرجز )
أقسمت باللّه لتنزلنّه * بطاعة منك وتكرهنّه « 6 »
فطالما قد كنت مطمئنّه * جعفر ! ما أطيب ريح الجنّه
هامش
( 1 ) ( 1 ) قارن بديوان عبد اللّه بن رواحة 94 .
( 2 ) ( 1 ) رواية الشطر الثاني من هذا البيت في « ديوان عبد اللّه بن رواحة » 94 :فراسة خالفتهم في الذي نظروا( 3 ) ( 2 ) أنت الرسول . . . نوافله والوجه منه فقد أزرى به القدر ؛ في ديوان عبد اللّه بن رواحة 94 .
( 4 ) ( 9 ) ديوان عبد اللّه بن رواحة 88 .
( 5 ) ( 11 ) حتى يقال . . . أرشده ؛ في ديوان عبد اللّه بن رواحة 88 .
( 6 ) ( 13 ) قارن برواية أخرى لهذه الأبيات في ديوان عبد اللّه ابن رواحة 108 .