ثم قاتل حينا ثم نزل فأتاه ابن عمّ له بعرق من لحم فقال : شدّ بهذا ظهرك فإنّك قد لقيت في أيامك هذه ما لقيت ، فأخذه من يده فانتهس منه نهسة ثم سمع الحطمة في النّاس فقال : وأنت في الدنيا ! ! فألقاه من يده ثم أخذ سيفه / فقاتل حتى قتل . وهو الذي مشى ليلة إلى أمة له فنالها وفطنت له امرأته فجحدها فقالت له : إن كنت صادقا فاقرأ القرآن فالجنب لا يقرأ ! فقال : ( من الوافر )
شهدت أنّ وعد اللّه حقّ * وأنّ النار مثوى الكافرينا « 1 »
وأنّ العرش فوق الماء حقّ * وفوق العرش ربّ العالمينا
وتحمله ملائكة غلاظ * ملائكة الإله مسوّمينا
فقالت امرأته : صدق اللّه وكذبت عيني !
« 157 » القرشي السهمي
عبد اللّه بن الزّبعرى - بكسر الزاي وفتح الباء الموحّدة وسكون العين المهملة وفتح الراء وبعدها ألف مقصورة - ابن قيس بن عدي بن سهم القرشي السهمي الشاعر . كان من أشدّ النّاس على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وعلى أصحابه بنفسه ولسانه ، وكان من أشعر النّاس ، يقولون هو أشعر قريش قاطبة . ثم إنّه أسلم عام الفتح بعد أن هرب يوم الفتح إلى نجران فرماه حسّان بن ثابت ببيت واحد وهو : ( من الكامل )
هامش
( 1 ) ( 7 ) ديوان عبد اللّه بن رواحة 106 .
( 157 ) مأخوذ عن الاستيعاب 3 / 901 - 904 رقم 1533 ، وقارن بطبقات الشعراء للجمحي 1 / 233 ، والأغاني 15 / 179 - 184 ، وأسد الغابة 3 / 159 - 160 ، وتهذيب الأسماء للنووي 1 / 1 / 266 رقم 296 ، والإصابة 2 / 308 رقم 4679 ، وSezgin : GASII , 275 - 276.