أكثر شعره ، وأحاط بعلوم شتّى وساد فيها . وتفقّه في الدين . وكان عفيفا ، خيّرا ، مستجيبا ، منقطع اللسان عن فضول الكلام . كان له من الشعر حظّ كبير إلّا أنّه لم يمدح لمثوبة ولا أعلمه هجا أحدا قطّ .
وأراد الحجّ فناله ورجع فمات بمصر سنة تسع عشرة « 1 » وأربعمائة بعد اشتهار « 2 » فيها بالعلم والجلالة .
ومن شعره : ( من مجزوء الخفيف )
خير أعمالك الرّضى * بالمقادير والقضا « 3 »
بينما المرء ناطق * قيل قد كان « 4 » فانقضى
قال ابن رشيق : وأنشدته لنفسي : ( من الخفيف )
من جفاني فإنّني غير جاف * صلة أو قطيعة في عفاف
ربّما هاجر الفتى من يصافي * ه ولاقى بالبشر من لا يصافي
فصنع في مثل ذلك وأنشدنيه بعد أيام : ( من الطويل )
سأقطع حبلي من حبالك زاهدا « 5 » * وأهجر هجرا لا يجرّ لنا عرضا
وقد يعرض الإنسان عمّن يودّه * ويلقى ببشر من يسرّ له البغضا
هامش
( 1 ) ( 4 ) سبع عشرة ؛ في ف أ ، ل .
( 2 ) ( 5 ) استشهاد ؛ في ف أ ، ل .
( 3 ) ( 7 ) قارن الأبيات في تكملة الصلة 2 / 794 ، ونفح الطيب 2 / 647 .
( 4 ) ( 8 ) قد مات ؛ في تكملة الصلة 2 / 794 ، ونفح الطيب 2 / 647 .
( 5 ) ( 13 ) جاهدا ؛ في تكملة الصلة 2 / 794 ، ونفح الطيب 2 / 647 .