تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 632

مساهمون:

ص٦٣٢
وصنو أبيه وسيد بني هاشم ، فمشى إليه عمر وشكا « 1 » إليه ما الناس فيه ، ثم صعد المنبر ومعه العباس فقال : اللهمّ إنا قد توجهنا إليك بعمّ نبيّنا وصنو أبيه ، فاسقنا الغيث ولا تجعلنا من القانطين ، ثم قال عمر : يا أبا الفضل ، قم فادع ، فقال العباس بعد حمد اللّه والثناء عليه : اللهم إن عندك سحابا وعندك ماء فانشر السحاب ثم أنزل الماء فيه علينا فاسدد به الأصل وأطل به الفرع وأدرّ به الضّرع ؛ اللهمّ إنك لم تنزل بلاء إلا بذنب ، ولم تكشفه إلا بتوبة ، وقد توجه القوم بي إليك ، فاسقنا الغيث ؛ اللهم شفّعنا في أنفسنا وأهلينا ؛ اللهم اسقنا سقيا وادعا نافعا طبقا سحّا عامّا ؛ اللهم لا نرجو إلا إياك ، ولا ندعو غيرك ، ولا نرغب إلّا إليك ؛ اللهم إليك جوع كلّ جائع ، وعري كلّ عار ، وخوف كل خائف ، وضعف كل ضعيف ؛ في دعاء كثير . فأرخت السماء عزاليها « 2 » فجاءت « 3 » بأمثال الجبال حتى استوت « 4 » الحفر « 5 » بالآكام ، وأخصبت الأرض ، وعاش الناس ، فقال عمر : هذا واللّه الوسيلة إلى اللّه والمكان منه ، فقال « 6 » حسّان بن ثابت الأنصاري « 7 » : [ الكامل ]
سأل الإمام وقد تتابع جدبنا * فسقي الأنام « 8 » بغرة العباس عمّ النبيّ وصنو والده الذي « 9 » * ورث النّبيّ بذاك دون الناس أحيا الإله به البلاد فأصبحت * مخضرّة الأجناب بعد الياس
وكان العباس جميلا أبيض غضا ذا ضفيرتين معتدل القامة ، وقيل بل كان
هامش
( 1 ) م : فشكا . ( 2 ) وضعف . . . عزاليها : سقط من ن ، وهو ثابت في ب د س 2 م والنكت . ( 3 ) زادني ن : الرحمة ؛ ولم ترد في النكت ولا في سائر المخطوطات . ( 4 ) ب : سوت ؛ ن : استوى . ( 5 ) ن : الحفير . ( 6 ) م : وقال . ( 7 ) ديوان حسّان 1 : 491 . ( 8 ) م د ب س 2 والنكت : الإمام ؛ الاستيعاب : الغمام . ( 9 ) الذي : سقطت من ن .
الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 632 | خليل الصفدي / هلموت ريتر